بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٥٢٦ - القول في التقصير
بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال: «وليس في المتعة إلّاالتقصير»[١] وعن أبي بصير قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المتمتّع أراد أن يقصّر فحلق رأسه قال: «عليه دم يهريقه فإذا كان يوم النحر أمر الموسى على رأسه حين يريد أن يحلق»[٢] وروى الصدوق قدس سره في الصحيح عن جميل بن دراج وأ نّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن متمتّع حلق رأسه بمكّة قال: «إن كان جاهلًا فليس عليه شيء وإن تعمّد ذلك في أوّل شهور الحجّ بثلاثين يوماً فليس عليه شيء وإن تعمّد بعد الثلاثين يوماً التي يوفّر فيها الشعر للحجّ فإنّ عليه دماً يهريقه»[٣]....
وبالجملة: فإنّ ما ذهب إليه في «الخلاف» لا أعرف له وجهاً بعد ورود الأمر بالتقصير وعدم ورود ما ينافيه، والعبادات مبنيّة على التوقيف من الشارع، فالقول به من غير دليل ضعيف البتّة. وأضعف منه ما يظهر من العلّامة في «المنتهى» حيث إنّ ظاهره فيه اختيار القول بالتحريم ووجوب التقصير ومع ذلك صرّح بأ نّه لو حلق أجزأه وسقط الدم وكيف يجزئه ما لم يقم عليه دليل، بل الدليل على خلافه واضح السبيل حيث إنّ الشارع رتّب على فعله الدم.
وقال الشهيد: ولو حلق بعض رأسه أجزأ عن التقصير ولا تحريم فيه. ولو حلق الجميع احتمل الإجزاء؛ لحصوله بالشروع وعند التقصير يحلّ له جميع ما يحلّ للمحلّ حتّى الوقاع؛ للنصّ على جوازه قولًا وفعلًا.
أقول: ما ذكره قدس سره من الاحتمال المذكور ليس ببعيد لكن ينبغي تقييده بما إذا نوى من أوّل الأمر التقصير خاصّة، ثمّ بعد حصول التقصير وحصول الإحلال به
[١]- وسائل الشيعة ١٣: ٥١٠، كتاب الحجّ، أبواب التقصير، الباب ٤، الحديث ٢ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٣: ٥١٠، كتاب الحجّ، أبواب التقصير، الباب ٤، الحديث ٣ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٣: ٥١٠، كتاب الحجّ، أبواب التقصير، الباب ٤، الحديث ٥ ..