بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٤٧٢ - واجبات الطواف
التفصيل، بل الموجود في محكيّ «التهذيب» و «التحرير» و «التذكرة» و «المنتهى»: أنّ من طاف ستّة أشواط وانصرف فليضف إليها ولا شيء عليه، فإن لم يذكر حتّى يرجع إلى أهله استناب وإن ذكر في السعي أنّه طاف بالبيت أقلّ من سبعة فليقطع السعي وليتمّ الطواف ثمّ ليرجع فليتمّ السعي كما تسمع الخبر الدالّ عليه.
أمّا الأوّل: فالصحيح عن الحسن بن عطية: سأله سليمان بن خالد وأنا معه عن رجل طاف بالبيت ستّة أشواط فقال أبو عبداللَّه عليه السلام: «وكيف طاف ستّة أشواط؟» قال: استقبل الحجر وقال: «اللَّه أكبر وعقد واحداً» فقال أبو عبداللَّه عليه السلام: «يطوف شوطاً»، فقال سليمان: فإن فاته ذلك حتّى أتى أهله قال: «يأمر من يطوف عنه»[١]... ظاهر الخبر كالفتاوى عدم الفرق في الاستنابة بين من تمكّن من الرجوع والقضاء بنفسه وغيره ومثله فيمن نسي الطواف رأساً حتّى رجع إلى أهله».[٢]
وقال في «الحدائق»: «المشهور بين الأصحاب- رضوان اللَّه عليهم- أنّه لو نقص عدد طوافه أو قطعه لدخول البيت أو لحاجة أو لمرض أو لحدث أو دخل في السعي، فذكر أنّه لم يتمّ طوافه، فإن تجاوز النصف رجع، فأتمّ، ولو عاد إلى أهله استناب، ولو كان دون النصف استأنف.
وتفصيل هذه الجملة يقع في مواضع: الأوّل: في من نقص عدد طوافه، والمشهور بين الأصحاب- رضوان اللَّه عليهم- هو ما قدّمناه من أنّه إن تجاوز النصف رجع وأتمّ، ولو عاد إلى أهله استناب، ولو كان دونه استأنف....
[١]- وسائل الشيعة ١٣: ٣٥٧، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٣٢، الحديث ١ ..
[٢]- جواهر الكلام ١٩: ٣٢٦ ..