بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٤٦٨ - واجبات الطواف
ستّة أشواط اخر وصلّى معها أربع ركعات يصلّي ركعتين منها عند الفراغ من الطواف لطواف الفريضة ويمضي إلى الصفا ويسعى فإذا فرغ عاد فصلّى ركعتين اخريين، وبه قال علي بن بابويه وابن البرّاج وابن الجنيد... وأطلق الشيخ في «النهاية» و «المبسوط» ذلك، ولم يذكر أيّ الطوافين هو الواجب، وابن إدريس لم يذكر الزيادة، بل قال: إذا ذكر في الشوط الثامن أنّه طاف سبعاً قطع الطواف، وإن لم يذكر حتّى تجوزه فلا شيء عليه، وكان طوافه صحيحاً. وقال شيخنا علي بن بابويه: واعلم أنّ الفريضة هي الطواف الثاني والركعتين الاوليين لطواف الفريضة والركعتين الاخريين، والطواف الأوّل تطوّع... والصدوق في كتاب «من لا يحضره الفقيه» قال: وروي عن أبي أيّوب، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط طواف الفريضة قال: «فليضمّ إليها ستّاً، ثمّ يصلّى أربع ركعات».[١] قال: وفي خبر آخر: «أنّ الفريضة هي الطواف الثاني، والركعتان الاوليان لطواف الفريضة، والركعتان الاخريان والطواف الأوّل تطوّع».[٢]
وعندي في ذلك إشكال؛ لأنّ مع الزيادة سهواً إن بطل الأوّل وجب عليه إضافة الستّ، وفيه بعد، وإن لم يبطل فقد خرج عن العهدة. وكيف يتحقّق بعد ذلك اعتقاد أنّ الستّ هي الواجبة مع الشوط الزائد بعد حصول البراءة بالأوّل؟ وهذا إنّما يتأتّى على مذهب من يعتقد إبطال الأوّل فيجب عليه الزيادة»،[٣] انتهى كلامه.
وقال في «الجواهر»: «الاولى الزيادة عمداً على سبع في الطواف الواجب
[١]- وسائل الشيعة ١٣: ٣٦٧، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٣٤، الحديث ١٣ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٣: ٣٦٧، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٣٤، الحديث ١٤ ..
[٣]- مختلف الشيعة ٤: ٢٠٥- ٢٠٧ ..