بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٤٦٣ - واجبات الطواف
عمارته، فتركوا من جانب الحجر بعض البيت قال: روت عائشة أنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال: «ستّة أذرع من الحجر من البيت».[١]
وحكى في موضع عن الشافعي أنّ ستّة أذرع منه من البيت وعن بعض أصحابه أنّ ستّة أذرع أو سبعة منه من البيت... وفي «المنتهى»: أنّ جميعه من البيت وفي «الدروس»: أنّه المشهور وجميع ذلك يخالف الصحيح وفيه بعد أن سئل عنه: عن البيت هو أو فيه شيء من البيت؟ فقال: «لا ولا قلامة ظفر ولكن إسماعيل عليه السلام دفن امّه فيه فكره أن يوطأ فجعل عليه حجراً وفيه قبور أنبياء».[٢]
أقول: وبمعناه أخبار اخر. وعلى الجملة فلو مشى على حائطه أو طاف بينه وبين البيت لم يصحّ شوطه الذي فعل فيه ذلك ووجب عليه الإعادة. وهل الواجب إعادة ذلك الشوط خاصّة أو إعادة الطواف رأساً؟ الأصحّ الأوّل، وفاقاً لجمع؛ للصحيح المتقدّم قريباً. ولا ينافيه الصحيح المتقدّم سابقاً: «من اختصر في الحجر في الطواف فليعد طوافه»؛ لاحتمال التقييد بالشوط الذي وقع فيه الخلل أو الاختصار في جميع الأشواط ولا يكفي إتمام الشوط من موضع سلوك الحجر، بل تجب البدأة من الحجر الأسود للأمر به فيما مرّ من الصحيح، مضافاً إلى أنّه المتبادر من إعادة الشوط»[٣] انتهى.
وقال في «شرح اللمعة»: «وإدخال الحجر في الطواف للتأسّي والأمر به، لا لكونه من البيت، بل قد روي أنّه ليس منه، أو أنّ بعضه منه، وأمّا الخروج عن
[١]- صحيح مسلم ٢: ٩٦٩؛ السنن الكبرى، البيهقي ٥: ٨٩ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٣: ٣٥٣، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٣٠، الحديث ١ ..
[٣]- رياض المسائل ٦: ٥٣٤ ..