بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٤٦٥ - واجبات الطواف
الخامس: أن يكون الطواف بين البيت ومقام إبراهيم عليه السلام، ومقدار الفصل بينهما في سائر الجوانب، فلا يزيد عنه. وقالوا: إنّ الفصل بينهما ستّة وعشرون ذراعاً ونصف ذراع، فلا بدّ أن لا يكون الطواف في جميع الأطراف زائداً على هذا المقدار.
بيانه- قال في «الجواهر»: «ومنها أن يكون بين البيت والمقام؛ الذي هو لغة موضع قدم القائم، والمراد به هنا مقام إبراهيم عليه السلام؛ أيالحجر الذي وقف عليه لبناء البيت كما عن ابن أجير أو للأذان بالحجّ كما عن غيره، بل عن العلوي وابن جماعة أنّه لمّا أمر بالنداء وأقام على المقام تطاول حتّى كان كأطول جبل على ظهر الأرض فنادى أو لما عن ابن عبّاس من أنّه لمّا جاء بطلب ابنه إسماعيل فلم يجده، قالت له زوجته: أنزل فأبى: فقالت: دعني أغسل رأسك فأتته بحجر فوضع رجله عليه وهو راكب فغسلت شقّه ثمّ رفعته وقد غابت رجله فيه فوضعته تحت شقّ الآخر وغسلته فغابت رجله الثانية فيه فجعله اللَّه من الشعائر.... وعلى كلّ حال فلا خلاف معتدّ به أجده في وجوب كون الطواف بينه وبين البيت بل عن «الغنية» الإجماع عليه».[١]
وقال في «رياض المسائل»: «وأن يكون طوافه بين المقام والبيت مراعياً قدر بينهما من جميع الجهات مطلقاً على المشهور، بل قيل: كاد أن يكون إجماعاً، وفي «الغنية» الإجماع صريحاً؛ للخبر: عن حدّ الطواف بالبيت الذي من خرج عنه لم يكن طائفاً بالبيت، قال: «كان الناس على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يطوفون بالبيت والمقام وأنتم اليوم تطوفون ما بين المقام وبين البيت فكان
[١]- جواهر الكلام ١٩: ٢٩٥ ..