بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٤٤٠ - شرائط الطواف
الكعبة»[١] وغيره من النصوص التي ذكرناها في محلّها.
نعم، في «كشف اللثام»: تقدّم أنّ المبطون يطاف عنه والأصحاب قاطعون به، ولعلّ الفارق النصّ وإلّا كان المتّجه الجواز فيه كالمستحاضة والمسلوس وغيرهما من ذوي الطهارة الاضطرارية، هذا. وفي «اللمعة» اعتبار رفع الحدث فيه، واستظهر منها في الروضة عدم إجزاء الطهارة الاضطرارية ولكن يمكن منعه عليه؛ بأن يريد من رفع الحدث ما يشمل ذلك ولو حكماً»،[٢] انتهى.
وقال في «الحدائق»: «وهل يستباح بالتيمم مع عدم الماء أم لا؟ قال في «المدارك»: المعروف من مذهب الأصحاب استباحة الطواف بالطهارة الترابية كما يستباح بالمائية، ويدلّ عليه عموم قوله عليه السلام في صحيحة جميل: «إنّ اللَّه تعالى جعل التراب طهوراً كما جعل الماء طهوراً»،[٣] وفي صحيحة محمّد بن مسلم: «وهو بمنزلة الماء».[٤] وذهب فخر المحقّقين إلى أنّ التيمّم لا يبيح للجنب الدخول في المسجدين ولا اللبث في ما عداهما من المساجد، ومقتضاه عدم استباحة الطواف به أيضاً، وهو ضعيف. وقد تقدّم الكلام في ذلك في كتاب الطهارة. انتهى. وهو جيّد، إلّاأنّه مناف لما قدّمه في كتاب الطهارة لقوله ثمّة في مسألة التيمّم للخروج من المسجدين حيث قال: فإنّا لم نقف على ما يقتضي اشتراط عدم الماء في جواز التيمّم لغير الصلاة»،[٥] واللَّه العالم.
[١]- وسائل الشيعة ١٣: ٤٦٢، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٩١، الحديث ٢ ..
[٢]- جواهر الكلام ١٩: ٢٧٠ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١: ١٣٣، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١، الحديث ١ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٣: ٣٧٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٠، الحديث ٣، لكنّالراوي حمّاد بن عثمان ..
[٥]- الحدائق الناضرة ١٦: ٨٦ ..