بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٤١٥ - قلع الشجر
الثالث والعشرون: قلع الشجر والحشيش النابتين في الحرم وقطعهما.
ويستثنى منه موارد: الأوّل: ما نبت في داره ومنزله بعد ما صارت داره ومنزله، فإن غرسه وأنبته بنفسه جاز قلعهما وقطعهما، وإن لم يغرس الشجر بنفسه فالأحوط الترك وإن كان الأقوى الجواز، ولا يترك الاحتياط في الحشيش إن لم ينبته بنفسه، ولو اشترى داراً فيها شجر وحشيش فلا يجوز له قطعهما.
الثاني: شجر الفواكه والنخيل؛ سواء أنبته اللَّه تعالى أو الآدمي. الثالث: الإذخِر وهو حشيش.
قلع الشجر
بيانه- قال في «الفقه على المذاهب الخمسة»: «قطع ما في الحرم من أشجار ونبات فقد اتّفقوا على عدم جواز قطع أو قلع ما أنبته اللَّه دون توسّط آدمي...
فقال الشافعي: لا فرق في عدم الجواز بين النوعين وتجب الفدية في الجميع وفي الشجرة العظيمة بقرة وفيما دونها شاة. وقال مالك: يأثم بالقطع ولا شيء عليه؛ سواء أكان المقطوع ممّا أنبته اللَّه أو بتوسّط الآدمي. وقال الإمامية والحنفية والحنابلة: يجوز قطع ما أنبته الآدمي ولا شيء فيه، أمّا ما أنبته اللَّه ففيه كفّارة وهي عند الإمامية بقرة في قطع الشجرة الكبيرة وفي الصغيرة شاة، وقال الحنفية: يؤخذ بقيمته هدي. واتّفقوا على أنّه ليس في قطع اليابس شيء شجراً كان أو حشيشاً».[١]
وقال في «الجواهر»: «ويحرم على المحرم وغيره قطع الشجر والحشيش من
[١]- الفقه على المذاهب الخمسة: ٢٢١ ..