بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٤١٦ - قلع الشجر
الحرم الذي هو بريد في بريد[١] بلا خلاف أجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه وفي «المنتهى» وعن «التذكرة» نسبته إلى علماء الأمصار. وهو الحجّة بعد المعتبرة المستفيضة كصحيح حريز وحسنته عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «كلّ شيء ينبت في الحرم فهو حرام على الناس أجمعين، إلّاما أنبته أنت أو غرسته»،[٢] وصحيح معاوية: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن شجرة أصلها في الحرم وفرعها في الحلّ، فقال: «حرم فرعها لمكان أصلها»، قلت: فإن أصلها في الحلّ وفرعها في الحرم، قال: «حرم أصلها لمكان فرعها وكلّ شيء ينبت في الحرم فلا يجوز قلعه على وجه»[٣] ومنه يعلم حرمة النابت في غير الحرم إذا كان فرعه فيه كما صرّح به بعضهم وإن لم يعدّ أنّه من نبات الحرم.
وحسن سليمان بن خالد: سألته عليه السلام أيضاً عن الرجل يقطع من الأراك الذي بمكّة قال: «عليه ثمنه يتصدّق به ولا ينزع من شجر مكّة شيئاً إلّاالنخل وشجر الفواكه»[٤]... والذي يظهر ولو بقرينة الفتاوى وغيرهما من النصوص إرادة القطع والقلع للنبات والشجر إلّاأن ينبت في ملكه، فإنّه يجوز حينئذٍ قطعه، بل قلعه كما صرّح به غير واحد، بل لا أجد فيه خلافاً محقّقاً لو كا نفي داره أو منزله، لخبر حمّاد بن عثمان أو قويّه عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «في الشجرة يقلعها الرجل من منزله في الحرم فقال: «إن بنى المنزل والشجرة فيه فليس له أن يقلعها وإن
[١]- البريد في اللغة بالفتح على فعيل أربعة فراسخ اثنا عشر ميلًا وروي فرسخين ستّةأميال والمشهور الذي عليه العمل خلافه. مجمع البحرين ١: ١٨١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٢: ٥٥٣، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ٨٦، الحديث ٤ ..
[٣]- تهذيب الأحكام ٥: ٣٧٩/ ١٣٢١ ..
[٤]- وسائل الشيعة ١٣: ١٧٤، كتاب الحجّ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام، الباب ١٨، الحديث ٢ ..