بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣٦٢ - الفسوق
من الجدال إنّما الجدال لا واللَّه». وبلى واللَّه ورواه الصدوق من قوله عليه السلام: «اتّق المفاخرة إلى قوله وكان ذلك كفّارة لذلك».[١]
وما رواه الشيخ في «التهذيب» في الصحيح عن علي بن جعفر قال: «قال:
سألت أخي موسى عليه السلام من الرفث والفسوق والجدال ما هو؟ وما على من فعله؟ فقال: الرفث جماع النساء والفسوق الكذب والمفاخرة، والجدال قول الرجل لا واللَّه وبلى واللَّه»[٢] وغير ذلك من الأخبار.
بقي الكلام بالنسبة إلى الكفّارة وظاهر الأصحاب أنّه لا كفّارة في الفسوق سوى الاستغفار، قال في «المنتهى»: والفسوق هو الكذب على ما قلناه.
ولا شيء فيه عملًا بالأصل السالم عن معارضة نصّ يخالفه أو غيره من الأدلّة.
ويدلّ عليه ما رواه ابن بابويه في الصحيح عن محمّد بن مسلم والحلبي جميعاً قالا له: أرأيت من ابتلى بالفسوق ما عليه؟ قال: «لم يجعل اللَّه عزّ وجلّ له حدّاً يستغفر اللَّه ويلبّي»[٣] وصاحب «الذخيرة» حمل الكفّارة على الاستحباب كما هي الطريقة المعهودة في جميع الأبواب، واللَّه العالم.
[١]- وسائل الشيعة ١٢: ٤٦٥- ٤٦٦، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ٣٢، الحديث ٥ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٢: ٤٦٥، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ٣٢، الحديث ٤ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٣: ١٤٨، كتاب الحجّ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام، الباب ٣، الحديث ٢ ..