بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣٦٠ - الفسوق
العاشر: الفسوق، ولا يختصّ بالكذب، بل يشمل السباب والمفاخرة أيضاً.
وليس في الفسوق كفّارة، بل يجب التوبة عنه. ويستحبّ الكفّارة بشيء، والأحسن ذبح بقرة.
الفسوق
بيانه- قال في «الفقه على المذاهب الخمسة»: «الفسوق والجدال، قال اللَّه تعالى: فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى الْحَجِ[١] ومعنى الرفث الجماع ومعنى الفسوق الكذب وقيل: السباب وقيل: المعاصي ومهما يكن فهو محرّم على الحاجّ وغير الحاجّ ولكنّه يتأكّد في حقّه أكثر من سواه ومعنى الجدال المجادلة. وروى الإمامية عن الإمام الصادق عليه السلام: «إنّه قول الرجل لغيره لا واللَّه وبلى واللَّه كذا»،[٢] وهذا أدنى مراتب الجدال. وقال الإمامية: إذا كذب مرّة فعليه شاة ومرّتين فبقرة وثلاثاً فبدنة وإذا حلف صادقاً فلا شيء عليه إلّاإذا تكرّر الحلف ثلاث مرّات فعليه شاة».[٣]
وفي «الحدائق»: «الفسوق والجدال: والبحث هنا يقع في موضعين: الأوّل:
في الفسوق وقد أجمع العلماء كافّة على تحريمه في الحجّ وغيره والأصل فيه بالنسبة إلى الحجّ قوله عزّ وجلّ: فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى الْحَجِ والحجّ يتحقّق بالتلبّس بإحرامه، بل بإحرام عمرة التمتّع لدخولها
[١]- البقرة( ٢): ١٩٧ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٢: ٤٦٥، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ٣٢، الحديث ٣ ..
[٣]- الفقه على المذاهب الخمسة: ٢٢٣- ٢٢٤ ..