بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣٥٨ - لبس الخف والجورب
نعل».[١] وصحيحة الحلبي: «وأيّ محرم هلكت نعلاه فلم يكن له نعلان فله أن يلبس الخفّين إذا اضطرّ إلى ذلك والجوربين يلبسهما إذا اضطرّ إلى لبسهما»[٢] وفي صحيحة رفاعة أنّه: سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن المحرم يلبس الخفّين والجوربين قال: «إذا اضطرّ إليهما».[٣]
وهذه الروايات كما ترى إنّما يدلّ على تحريم الخفّين والجوربين خاصّة.
وغاية ما يمكن أن يلحق ما أشبههما أمّا ستره بما لا يسمّى فليس بمحرم قطعاً كما صرّح به الشهيدان، والأصحّ اختصاص التحريم بما كان ساتراً بظهر القدم بأجمعه دون ساتر البعض بل يمكن اختصاصه بساتر الجميع إذا كان له ساق كما في الخفّ والجورب، وما قيل: من أنّ كلّ جزء من الظهر ليس أولى من غيره بتحريم الستر ولو لم يعمّ التحريم لزم الترجيح من غير مرجّح ففساده واضح؛ لأنّ الترجيح من غير مرجّح إنّما يلزم من تحريم ستر جزء بعينه من غير دليل.
وأمّا تحريم ستر الجميع دون البعض فلا استحالة فيه بوجه. ومن هنا يظهر عدم وجوب تخفيف الشراك والشبع إلى قدر يندفع به الحاجة، وهذا الحكم مختصّ بالرجل لاختصاص الروايات المانعة به فلا يحرم على المرأة لبس الخفّ اختياراً كما صرّح به في «الدروس». والظاهر المتبادر من هذه الروايات هو اختصاص التحريم بما يلزم منه ستر ظهر القدم كلّاً دون بعضه، بل احتمل في «المدارك» اختصاصه بساتر الجميع إذا كان له ساق كما في الخفّ والجورب.
بقي الكلام في أنّه متى اضطرّ إلى لبسه، فهل يجب شقّه أم لا؟ فقال الشيخ
[١]- وسائل الشيعة ١٢: ٥٠٠، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ٥١، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٢: ٥٠٠، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ٥١، الحديث ٢ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٢: ٥٠١، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ٥١، الحديث ٤ ..