بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣٥٦ - النظر في المرآة
الثامن: النظر في المرآة؛ من غير فرق بين الرجل والمرأة، وليس فيه الكفّارة، لكن يستحبّ بعد النظر أن يُلبّي. والأحوط الاجتناب عن النظر في المرآة ولو لم يكن للتزيين.
النظر في المرآة
بيانه- قال في «المدارك»: «قوله رحمه الله: وكذا النظر في المرآة على الأشهر، المشار إليه بذا هو التحريم على الرجل والمرأة، وقد اختلف الأصحاب في هذه المسألة، فذهب الأكثر إلى التحريم وقال الشيخ في «الخلاف»: أنّه مكروه والأصحّ التحريم؛ لصحيحة حمّاد عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «لا تنظر في المرآة وأنت محرم فإنّه من الزينة»[١] وصحيحة حريز عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «لا تنظر في المرآة وأنت محرم لأنّه من الزينة»[٢] وفي «الفقه على المذاهب الخمسة»:
«لا يجوز للمحرم أن ينظر في المرآة وإذا فعل فلا فدية عليه بالاتّفاق ولا مانع من النظر في الماء. وفي «الحدائق»: فالقول بالتحريم فيه هو المشهور أيضاً.
وقال الشيخ في «الخلاف»: فذهب إلى أنّه مكروه والأصحّ التحريم، فذكر الروايتان المذكورتان في «المدارك» ثمّ قال: وهذان الخبران جاريان على ما قدّمناه في الأخبار السابقة فإنّ الأوّل منهما دلّ على النهي من النظر مطلقاً معلّلًا بترتّب الزينة على النظر وإن لم يقصدها الناظر، والثاني دلّ على النظر لأجل الزينة ولا منافاة بينهما بل أحدهما مؤكّد للآخر، وبه يظهر أنّ الأخبار المتقدّمة
[١]- وسائل الشيعة ١٢: ٤٧٢، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ٣٤، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٢: ٤٧٢، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ٣٤، الحديث ٣ ..