بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٢٢١ - شروط حج التمتع
ممّا لا خلاف فيه بينهم وتدلّ عليه جملة من الأخبار:
منها: ما تكاثر نقله من قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «ودخلت العمرة في الحجّ هكذا وشبك بين أصابعه».[١]
وما رواه الكليني في الصحيح أو الحسن على المشهور عن حمّاد بن عيسى عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «من دخل مكّة متمتّعاً في أشهر الحجّ لم يكن له أن يخرج حتّى يقضى الحجّ، فإن عرضت له حاجة إلى عسفان أو إلى الطائف أو إلى ذات عرق خرج محرماً ودخل ملبّياً بالحجّ، فلا يزال على إحرامه، فإن رجع إلى مكّة رجع محرماً ولم يقرب البيت حتّى يخرج مع الناس إلى منى»....[٢]
وما رواه الشيخ عن معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: من أين افترق المتمتّع والمعتمر؟ فقال: «إنّ المتمتّع مرتبط بالحجّ، والمعتمر إذا فرغ منها ذهب حيث شاء. وقد اعتمر الحسين عليه السلام في ذي الحجّة ثمّ راح يوم التروية إلى العراق والناس يروحون إلى منى».[٣] وغير ذلك من الأخبار.
وما ربّما يقال: من أنّ علماء العامّة لا يحرمون حجّ للتمتّع فمسلّم، لكنّ المعلوم من أقوال عمر وأخبارهم المرويّة عنه هو التحريم، ولكن من تأخّر من علمائهم- لشناعة الأمر بمخالفة الكتاب العزيز- خصّوا تحريمه بالعدول من الإفراد إلى التمتّع، والأخبار المشار إليها لا تساعده، بل هي ما بين صريح أو
[١]- وسائل الشيعة ١١: ٢٣٦، كتاب الحجّ، أبواب أقسام الحجّ، الباب ٢، الحديث ٣٣ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١١: ٣٠٢، كتاب الحجّ، أبواب أقسام الحجّ، الباب ٢٢، الحديث ٦ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٤: ٣١١، كتاب الحجّ، أبواب العمرة، الباب ٧، الحديث ٣ ..