بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٢١٥ - شروط حج التمتع
(مسألة ١): يشترط في حجّ التمتّع امور:
أحدها: النيّة، أيقصد الإتيان بهذا النوع من الحجّ حين الشروع في إحرام العمرة، فلو لم ينوه أو نوى غيره أو تردّد في نيّته بينه وبين غيره لم يصحّ.
النحر إلى الغد خاصّة، وجمع الشيخ بين الأخبار بحمل أخبار التأخير على غير المتمتّع وأخبار النهي عليه، وما قدّمناه أجود.
واعلم: أنّه سيأتي في كلام المصنّف اختيار المنع عن الغد من غير إشارة إلى خلاف وهنا اختار الجواز كذلك... كما تعرف أنّ أركان الحجّ من هذه: الإحرام والوقوفان وطواف الحجّ وسعيه؛ بمعنى البطلان بترك أحدها عمداً، بل الوقوفين ولو سهواً؛ إذ قد عرفت أنّ المراد هنا الذكر على الإجمال»[١] انتهى.
شروط حجّ التمتّع
بيانه- وشروطه؛ أيحجّ التمتّع؛ سواء كان مندوباً أو واجباً امور: أحدها:
النيّة التي قد عرفت اعتبارها في كلّ عبادة؛ مندوباً كان أو واجباً، إلّاأنّه قيل:
المراد بها نيّة الإحرام كما في «الدروس»، ووجه تخصيصه أنّه الركن الأعظم باستمراره ومصاحبته لأكثر الأفعال وكثرة أحكامه، بل هو في الحقيقة عبارة عن النيّة لأنّ توطين النفس على ترك المحرمات لا يخرج عنها.
وقال في «الجواهر»: «وفيه أن ذكرها فيه حينئذٍ مغنٍ عنه هنا، على أنّه لا فرق بينه وبين باقي أفعال الحجّ والعمرة في اعتبار النيّة فيها، فلا معنى لتخصيص الإحرام من بينها بذلك، وإن قيل: إنّ الوجه في ذلك كونه معظم الأفعال وكثير
[١]- جواهر الكلام ١٨: ٣- ٥ ..