بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٢١٣ - صورة حج التمتع
المخصوصة بأحكام القرآن: أنّ نهي عمر يحتمل أن يكون لوجوه.
منها: أنّه أراد أن يكون الحجّ في أشهره المخصوصة به والعمرة في غير تلك الشهور.
ومنها: أنّه أحبّ عمارة البيت وأن يكثر زوّاره في غير الموسم،
ومنها: أنّه أراد إدخال الرفق على أهل الحرم بدخول الناس إليهم، فرووا في تقوية هذه المعاني أخباراً موجودة في كتبهم لا معنى للتطويل بذكرها....
وأمّا التأويل الأوّل فيبطله قوله: أنا أنهى عنهما واعاقب عليهما وتشدّده في ذلك وتوعّده يقتضي أن لا يكون القول خرج مخرج الاستحباب على أنّ نهيه عن متعة النساء كان مقروناً بنهيه عن متعة الحجّ استحباباً فالمتعة الاخرى كذلك».[١]
وقال في «الجواهر» أيضاً: «وستعرف أنّ أركان العمرة من هذه: الإحرام والطواف والسعي، وأمّا التلبية ففيها خلاف كمعروفية الخلاف في النيّة أنّها شرط أو ركن، ثمّ ينشئ إحراماً للحجّ من مكّة إلّامع النسيان وتعذّر الرجوع يوم التروية؛ الثامن من ذي الحجّة الذي أمر اللَّه فيه إبراهيم عليه السلام أن يروي من الماء على الأفضل، وإلّا بقدر ما يعلم أنّه يدرك الوقوف بعرفات، ثمّ يأتي عرفات يوم عرفة فيقف بها من الزوال إلى الغروب مع الاختيار، ثمّ يفيض ويمضي منها إلى المشعر فيبيت فيه ويقف به مع الاختيار بعد طلوع الفجر، ثمّ يفيض إلى منى، فيحلق بها يوم النحر ويذبح هديه أو ينحر، إلّاإذا فقده ويأكل منه ويرمي جمرة العقبة مراعياً للترتيب بينها؛ فيرمي أوّلًا ثمّ يذبح أو ينحر، ثمّ يحلق أو يقصّر، أو يمرّ الموسى على رأسه إن لم يكن عليه شعر، ثمّ يمضي، لكن في المتن هنا «إن
[١]- الانتصار: ٢٣٨- ٢٤١ ..