بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ١٩٦ - القول في أقسام الحج
أقسام الحجّ
القول: في أقسام الحجّ
وهي ثلاثة: تمتّع وقران وإفراد، والأوّل فرض من كان بعيداً عن مكّة، والآخران فرض من كان حاضراً؛ أيغير بعيد. وحدّ البعد ثمانية وأربعون ميلًا من كلّ جانب على الأقوى من مكّة. ومن كان على نفس الحدّ فالظاهر أنّ وظيفته التمتّع، ولو شكّ في أنّ منزله في الحدّ أو الخارج وجب عليه الفحص، ومع عدم تمكّنه يراعي الاحتياط. ثمّ إنّ ما مرّ إنّما هو بالنسبة إلى حجّة الإسلام.
وأمّا الحجّ النذري وشبهه فله نذر أيّ قسم شاء، وكذا حال شقيقيه. وأمّا الإفسادي فتابع لما أفسده.
بيانه- قال في «الجواهر»: «وهي ثلاثة: تمتّع وقران وإفراد بلا خلاف أجده فيه بين علماء الإسلام، بل إجماعهم بقسميه عليه، مضافاً إلى النصوص المتواترة فيه أو القطعية، بل قيل: إنّه من الضروريات ولكن عن عمر متواتراً أنّه قال: «متعتان كانتا على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أنا محرّمهما ومعاقب عليهما:
متعة النساء ومتعة الحجّ»[١] وظاهره عدم مشروعية المتعة في الحجّ أصلًا؛ بمعنى
[١]- السنن الكبرى، البيهقي ٧: ٢٠٦ ..