بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ١٩٧ - القول في أقسام الحج
بقاء الحجّ عنده كما كان قبل نزول التمتّع ما بين إفراد وقران، وقد أخبره بذلك رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في المروي متواتراً عنه في حجّة الوداع[١]....
وأمّا حجّ التمتّع فصورته المتّفق عليها في الجملة على الإجمال: أن يحرم من الميقات بالعمرة المتمتّع بها إلى الحجّ ويتوصّل بها إليه من قولهم: حبل ماتع أيطويل ومتع النهار طال وارتفع أو المنتفع بها بالتحلّل بينها وبين الحجّ».[٢]
قوله رحمه الله: «وحدّ البعد ثمانية وأربعون ميلًا من كلّ جانب على الأقوى من مكّة».
قال في «المهذّب البارع»: «وحدّه: من بعد عنها بثمانية وأربعين ميلًا من كلّ جانب أقول: مختار المصنّف هو مذهب الشيخين في «المقنعة» و «النهاية» و «التهذيب» والصدوق واختاره العلّامة في «المختلف» و «التذكرة»، وجزم به الشهيد، وبه تشهد الروايات، وما حكاه من تحديده باثني عشر ميلًا، وهو مذهب الشيخ في «الجمل» و «المبسوط» و «الاقتصاد». واختاره التقي وابن إدريس وهو مذهب العلّامة في «القواعد» و «الإرشاد» قال الشهيد: ولا نعلم مستنده».[٣]
وقال في «العروة الوثقى»: «والقول بأنّ حدّه اثنا عشر ميلًا من كلّ جانب، كما عليه جماعة ضعيف، لا دليل عليه إلّاالأصل، فإنّ مقتضى جملة من
[١]- راجع: وسائل الشيعة ١١: ٢١٣، كتاب الحجّ، أبواب أقسام الحجّ، الباب ٢، الحديث ٤ ..
[٢]- جواهر الكلام ١٨: ٢- ٣ ..
[٣]- المهذّب البارع ٢: ١٤٤ ..