بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ١٩٤ - وجوب العمرة بالنذر وشبهه
(مسألة ٣): قد تجب العمرة بالنذر والحلف والعهد والشرط في ضمن العقد والإجارة والإفساد؛ وإن كان إطلاق الوجوب عليها في غير الأخير مسامحة على ما هو التحقيق. وتجب أيضاً لدخول مكّة بمعنى حرمته بدونها، فإنّه لا يجوز دخولها إلّامحرماً إلّافي بعض الموارد: منها: من يكون مقتضى شغله الدخول والخروج كراراً، كالحطّاب والحشّاش، وأمّا استثناء مطلق من يتكرّر منه فمشكل. ومنها: غير ذلك كالمريض والمبطون ممّا ذُكر في محلّه، وما عدا ذلك مندوب. ويستحبّ تكرارها كالحجّ، واختلفوا في مقدار الفصل بين العمرتين، والأحوط فيما دون الشهر الإتيان بها رجاءً.
وجوب العمرة بالنذر وشبهه
بيانه- قال في «المهذّب البارع»: «وهي واجبة في العمر، على كلّ مكلّف بالشرائط المعتبرة في الحجّ. وقد تجب بالنذر وشبهه وبالاستئجار والإفساد والفوات وبدخول مكّة عدا من يتكرّر والمريض. وأفعالها ثمانية: النيّة والإحرام والطواف وركعتاه والسعي وطواف النساء وركعتاه والتقصير أو الحلق وتصحّ في جميع أيّام السنة وأفضلها رجب ومن أحرم بها في أشهر الحجّ ودخل مكّة....
قال طاب ثراه: ويصحّ الإتباع إذا كان بين العمرتين شهر، وقيل: عشرة أيّام، وقيل لا يكون في السنة إلّاعمرة واحدة، ولم يقدّر علم الهدي بينهما حدّاً.
أقول: في المسألة أربعة أقوال حكاها المصنّف:
فالأوّل: قول الشيخ في «النهاية» والتقي وابن حمزة، واختاره المصنّف والعلّامة في «المختلف»؛ لأنّ هذه أحكام متلقّاة من الشارع، فيجب المصير إلى