بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ١١ - فورية وجوب الحج
فورية وجوب الحجّ
قال السيّد الخوئي في «معتمد العروة»: «لأنّ المكلّف إذا كان واجداً للشرائط وتنجّز التكليف عليه، فلا بدّ له من تفريغ ذمّته فوراً ولا عذر له في التأخير مع احتمال الفوت فلا بدّ له من تفريغ الذمّة.
وأمّا جواز التأخير في بعض الموقّتات؛ كتأخير الصلاة عن أوّل وقتها، أو تأخير القضاء وعدم وجوب المبادرة إليها، فإنّما هو لأجل حصول الاطمينان والوثوق غالباً ببقائه، والتمكّن من إتيان الواجب في آخر الوقت؛ حيث إنّ الوقت قصير يحصل الوثوق والاطمينان غالباً للمكلّفين ببقائهم، بخلاف زمان الحجّ؛ فإنّ الفصل طويل جدّاً، وكيف يحصل الوثوق بالبقاء مع هذه الحوادث والعوارض والطوارئ ولذا نلتزم بالفورية في الصلاة أيضاً فيما لو لم يطمئنّ بالتمكّن من الإتيان بها في آخر الوقت أو في أثنائه، ويجب عليه المبادرة إليها في أوّل الوقت.
وبالجملة: يكفينا حكم العقل بوجوب المبادرة وبعدم جواز تأخيره عن عام الاستطاعة».[١]
[١]- المعتمد في شرح العروة الوثقى ٢٦: ٩- ١٠ ..