تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٦٢
من نوع خاص فلا ينفع رضاه أيضا بالعدول إلى غيره (١)، و في صورة جواز الرضا يكون رضاه من باب إسقاط حق الشرط إن كان التعيين بعنوان الشرطية (٢)، و من باب الرضا بالوفاء بغير الجنس إن كان بعنوان القيدية، الاستئجار عليه، و لكن ذلك خلاف الظاهر منه، فان الظاهر أنه في مقام بيان ما هو معتبر في صحة الاجارة و شروطها، لا في مقام بيان ما هو وظيفة الوصي أو الولي أو الحي العاجز.
(١) هذا بالنسبة إلى براءة ذمة المنوب عنه، فانها اذا كانت مشغولة بحج التمتع- مثلا- و رضي المستاجر بالعدول إلى حج الافراد أو القران، و عدل الأجير اليه و أتى به لم ينفع في براءة ذمته عنه، بل ظلت مشغولة به، و أما بالنسبة إلى الأجرة فهو يستحق الأجرة المسماة باعتبار أن العدول الى عمل آخر إذا كان باذن المستأجر و رضاه بنفس الأجرة المعينة استحقها.
و إن شئت قلت: إن عدول النائب من العمل المستأجر عليه كحج التمتع- مثلا- الى عمل آخر كحج الافراد اذا كان باذن المستأجر و رضاه فانه في الحقيقة فسخ للعقد الأول و تجديد للعقد ثانيا بنفس الأجرة التي كانت في العقد الأول، فمن أجل ذلك يستحق تلك الأجرة بكاملها.
فالنتيجة: ان قيام الأجير بالاتيان بالعمل الآخر كحج الافراد- مثلا- برضى المستأجر و اذنه لا يجدى في فراغ ذمته عن العمل المستأجر عليه أولا كحج التمتع، فانه مرتبط بالاتيان به لكي ينطبق عليه، لا بالعمل الآخر الذي لا يكون من افراده و مصاديقه، و لكن بما أن هذا العدول كان باذنه و لم يكن مجانا و لم يعين الاجرة له، فبطبيعة الحال كان اذنه بالعدول اليه و القيام به بنفس الأجرة السابقة، باعتبار أن ذلك في الحقيقة معاوضة جديدة بينها و بين العمل المعدول اليه.
(٢) فيه ان الشرطية في المقام ليست بمعناها الحقيقي و هو ما يكون