تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٩٤ - الثالث الاستطاعة من حيث المال و صحة البدن و قوته و تخلية السرب
[مسألة ١٧: إذا كان عنده ما يكفيه للحج و كان عليه دين]
[٣٠١٤] مسألة ١٧: إذا كان عنده ما يكفيه للحج و كان عليه دين ففي كونه مانعا عن وجوب الحج مطلقا سواء كان حالا مطالبا به أو لا أو كونه مؤجلا، أو عدم كونه مانعا إلا مع الحلول و المطالبة، أو كونه مانعا إلا مع التأجيل أو الحلول مع عدم المطالبة، أو كونه مانعا إلا مع التأجيل وسعة الأجل للحج و العود أقوال، و الأقوى كونه مانعا إلا مع التأجيل و الوثوق بالتمكن من أداء الدين إذا صرف ما عنده في الحج، و ذلك لعدم صدق الاستطاعة في غير هذه الصورة (١) و هي المناط في الوجوب لا مجرد كونه مالكا للمال، و جواز التصرف فيه بأي وجه أراد و عدم المطالبة في صورة الحلول أو الرضا بالتأخير لا ينفع في صدق الاستطاعة، نعم لا يبعد الصدق إذا كان واثقا بالتمكن من الأداء مع فعلية الرضا بالتأخير من الدائن، و الأخبار الدالة على جواز الحج لمن عليه دين لا تنفع في الوجوب و في كونه حجة الإسلام، و أما صحيح معاوية بن عمار عن الصادق عليه السّلام عن رجل عليه دين أ عليه أن يحج؟ قال: «نعم إن حجة الإسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين»، و خبر عبد الرحمن عنه عليه السّلام أنه قال: «الحج واجب على الرجل الحاضر بما يفي لنفقات حجه فهو مستطيع باعتبار أن ما لديه من الامكانية المالية فعلا يكفي للحج، و إن لم يمكن بيع ذلك أو تبديله بمال آخر لم يجب عليه الاستقراض على أساس انه تحصيل للاستطاعة و الامكانية المالية الجديدة بعد ما كان فاقدا لها.
(١) الظاهر صدق الاستطاعة في كل تلك الصور حتى في صورة ما إذا كان الدين حالا و مطالبا به فعلا، و ذلك لأن وجوب أداء الدين بصرف تحققه و تنجزه لا يكون رافعا لموضوع وجوب الحج و واردا عليه، ضرورة أن وجوبه لا يكون مشروطا بعدم المانع المولوي على خلافه الأعم من التكويني