تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٨٨
الأول وجوب إعادة الأول (١)، و بذلك العنوان فيكفي في التفريغ و لا يكون من باب التداخل فليس الإفساد عنوانا مستقلا، نعم إنما يلزم ذلك إذا قلنا إن الإفساد موجب لحج مستقل لا على نحو الأول و هو خلاف ظاهر الأخبار (٢).
و قد يقال في صورة التعيين إن الحج الأول إذا كان فاسدا و انفسخت الإجارة (٣) يكون لنفسه (٤) فقضاؤه في العام القابل أيضا يكون لنفسه و لا يكون مبرئا لذمة المنوب عنه فيجب على المستأجر استئجار حج آخر، و فيه أيضا ما عرفت من أن الثاني واجب بعنوان إعادة الأول (٥)، و كون الأول بعد انفساخ الإجارة بالنسبة إليه لنفسه لا يقتضي كون الثاني له و إن كان بدلا عنه (٦) لأنه بدل عنه بالعنوان المنوي لا بما صار إليه بعد الفسخ، هذا.
(١) بل الظاهر منها وجوبه عليه أصالة لا نيابة.
(٢) بل هو ظاهر الأخبار كما عرفت.
(٣) مر أنها لا تنفسخ بافساد الأجير الحج فيها عامدا و ملتفتا و لا مبرر له، بل هي تظل باقية، و انما اتلف الموجر مال المستأجر و ملكه فيكون ضامنا لقيمته على تفصيل تقدم.
(٤) فيه أنه لا موجب لانقلاب الحج عن المنوب عنه بالافساد الى حج نفسه، بمعنى أنه إن أتى به صحيحا فهو للمنوب عنه، و إن افسده فهو له، لوضوح ان ذلك بحاجة الى دليل، و لا دليل عليه.
(٥) مر أن هذا غير بعيد على القول ببطلان الحجة الأولى، و به يظهر حال ما بعده.
(٦) مر أن الروايات لا تدل على أن الثاني بدل عن الأول و عوض عنه، بل ظاهرها أنه واجب عليه مستقلا لا بعنوان أنه بدل له، و به يظهر حال ما في المتن.