تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣١٧ - فصل في الحج الواجب بالنذر و العهد و اليمين
[مسألة ٣١: إذا نذر المشي فخالف نذره فحج راكبا]
[٣١٣٨] مسألة ٣١: إذا نذر المشي فخالف نذره فحج راكبا فإن كان المنذور الحج ماشيا من غير تقييد بسنة معينة وجب عليه الإعادة و لا كفارة إلا إذا تركها أيضا، و إن كان المنذور الحج ماشيا في سنة معينة فخالف و أتى به راكبا وجب عليه القضاء (١) و الكفارة، و إذا كان المنذور المشي في حج معين وجبت الكفارة دون القضاء لفوات محل النذر.
و الحج صحيح في جميع الصور خصوصا الأخيرة (٢) لأن النذر لا يوجب شرطية المشي في أصل الحج، و عدم الصحة من حيث النذر لا يوجب عدمها من حيث الأصل فيكفي في صحته الإتيان به بقصد القربة.
البيت، فعبر في المعبر؟ قال: فليقم في المعبر قائما حتى يجوزه»[١] فهي و إن كانت تامة دلالة، الّا أنها ضعيفة سندا، فان في سندها النوفلي، و هو لم يثبت توثيقه غير وروده في رجال اسناد كامل الزيارات، و هو لا يكفي.
(١) في الوجوب اشكال بل منع، و لا دليل عليه الّا في نذر الاحجاج- كما مر-.
(٢) بل الأولى، حيث ان الاشكال الموهم في الثانية و الأخيرة لا يوهم في الأولى، باعتبار أنه في الصورة الأولى إذا حجّ راكبا صح حجه و لا شيء عليه، لأن الوفاء بنذره بما أنه غير مقيد بسنة معينة فلا يكون في تركه في هذه السنة إثم و لا كفارة. و من هنا يظهر أن تعبير الماتن قدّس سرّه بمخالفه النذر و الإعادة في هذه الصورة مبني على المسامحة، اذ لا مخالفة للنذر فيها و لا اعادة للحج المنذور، لأن ما أتى به من الحج لا يرتبط بالحج المنذور حتى يكون الاتيان به اعادة له، فلذلك لا اشكال في صحة الحج في هذه الصورة.
و أما في الصورة الأخيرة، و هي ما اذا نذر المشي في حج معين ذاتا كحجة
[١] الوسائل باب: ٣٧ من أبواب وجوب الحج و شرائطه الحديث: ١.