تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٠٨ - فصل في الحج الواجب بالنذر و العهد و اليمين
[مسألة ٢٦: إذا نذر المشي في حجه الواجب عليه أو المستحب انعقد مطلقا حتى في مورد يكون الركوب أفضل]
[٣١٣٣] مسألة ٢٦: إذا نذر المشي في حجه الواجب عليه أو المستحب انعقد مطلقا حتى في مورد يكون الركوب أفضل، لأن المشي في حد نفسه أفضل من الركوب بمقتضى جملة من الأخبار و إن كان الركوب قد يكون أرجح لبعض الجهات (١) فإن أرجحيته لا توجب زوال الرجحان عن اما على القول الأول، فان الولي أو الوصي و إن كان يشك في المسألة أن الباقي في ملك الميت من التركة هل هو ما يوازي أدنى فرد الجامع بين الخصال الثلاث الأولى، أو ما يوازي أدنى فرد الجامع بين الخصال الثلاث الثانية؟ الّا أن استصحاب بقاء الأول في ملكه لا يجري الّا على نحو مثبت، لأنه لا يثبت أن ذمته مشغولة بالجامع بين الخصال الثلاث الأولى حتى ينحل العلم الإجمالي به حكما، فمن أجل ذلك لا أثر له.
و اما على القول الثاني، و هو أن التركة جميعا تنتقل الى الورثة، غاية الأمر يبقى ما يوازي دين الميت من التركة متعلقا لحقه، ففي مثل ذلك و إن كان في مفروض المسألة مقدار ما يوازي نفقات أدنى فرد الجامع بين الخصال الثلاث الثانية متعلقا للحق جزما، و الزائد عليه مشكوك فيه، و لكن مع ذلك لا يمكن الرجوع الى أصالة البراءة عنه، لأنها لا تثبت أن ذمته مشغولة بالجامع بين الخصال الثلاث الثانية حتى يترتب عليه انحلال العلم الإجمالي حكما.
فالنتيجة: انه لا يمكن الرجوع في المسألة لا الى أصالة الاحتياط و لا الى الأصول المؤمنة، فاذن لا بد فيها من التراضي و التصالح مع الورثة. و به يظهر حال ما في المتن.
(١) كما اذا كان الركوب له في الطريق و قطع المسافة به موجبا لإتاحة الفرصة للدعاء و العبادات أكثر من قطعها بالمشي، و حينئذ يكون الركوب أفضل، كما نص عليه صحيح سيف التمار[١]، و الّا فالمشي أفضل منه، كما نصت
[١] الوسائل باب: ٣٣ من أبواب وجوب الحج و شرائطه الحديث: ٥.