تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٠٥ - فصل في الحج الواجب بالنذر و العهد و اليمين
[مسألة ٢٤: إذا نذر أن يحج أو يزور الحسين عليه السّلام من بلده ثم مات قبل الوفاء بنذره]
[٣١٣١] مسألة ٢٤: إذا نذر أن يحج أو يزور الحسين عليه السّلام من بلده ثم مات قبل الوفاء بنذره وجب القضاء من تركته، و لو اختلفت أجرتهما يجب الاقتصار على أقلهما أجرة إلا إذا تبرع الوارث بالزائد أجرة، فلا يجوز للوصي اختيار الأزيد و إن جعل الميت أمر التعيين إليه (١)، و لو أوصى باختيار الأزيد أجرة خرج الزائد من الثلث.
[مسألة ٢٥: إذا علم أن على الميت حجا و لم يعلم أنه حجة الإسلام أو حج النذر]
[٣١٣٢] مسألة ٢٥: إذا علم أن على الميت حجا و لم يعلم أنه حجة الإسلام أو حج النذر وجب قضاؤه عنه (٢) من غير تعيين و ليس عليه كفارة، و لو (١) فيه ان الظاهر منه أنه يرجع الى الوصية بالزيادة، على أساس أن ما يخرج من الأصل هو أدنى و أقل فرد من الأجرة المتعارفة حسب مكانة الشخص، و لا يجوز اخراج الاكثر من التركة الّا باجازة الورثة، و عليه فاذا جعل الميت اختيار تعيين الأجرة زيادة أو نقيصة بيد الوصي، فإن لم يرجع ذلك الى الوصية بالزيادة لكان هذا الجعل لغوا، باعتبار أنه لا يحق للميت تعيين الأجرة الزائدة من الأصل، فاذن لا محالة يرجع الى الوصية بها، و يخرج مقدار الزيادة من الثلث، و على هذا فلا فرق بين التصريح باختيار الأزيد و بين جعل الاختيار بيد الوصي، غاية الأمر يجب عليه في الفرض الأول اختيار الأجرة الزائدة عملا بالوصية، بأن يأخذ الزائد من الثلث، و الأجرة المتعارفة من الأصل، و في الفرض الثاني مخير بين اختيارها و اختيار أدنى فرد الأجرة المتعارفة.
فالنتيجة: انه لا فرق بين الفرضين، الّا أن الوصية في الفرض الأول انما هي بالزيادة نصا، و لذا يجب العمل بها، و في الفرض الثاني انما هي بالجامع بينها و بين الأجرة المتعارفة.
(٢) في الوجوب اشكال بل منع، و الأظهر عدمه، أما في الحج النذري فلما مر من أنه لا دليل على وجوب قضائه عنه، و أما في حجة الإسلام فلا علم باشتغال ذمة الميت بها، لكي يجب قضاؤها عنه، و مقتضى الأصل العدم.