تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٩٦ - فصل في الحج الواجب بالنذر و العهد و اليمين
نعم لو قيد نذره بسنة معينة و حصل فيها الاستطاعة فلم يف به و بقيت استطاعته إلى العام المتأخر أمكن أن يقال بوجوب حجة الإسلام أيضا لأن حجه النذري صار قضاء موسعا (١)، ففرق بين الإهمال مع الفورية و الإهمال مع التوقيت بناء على تقديم حجة الإسلام مع كون النذر موسعا (٢).
[مسألة ١٩: إذا نذر الحج و أطلق من غير تقييد بحجة الإسلام و لا بغيره و كان مستطيعا أو استطاع بعد ذلك فهل يتداخلان]
[٣١٢٦] مسألة ١٩: إذا نذر الحج و أطلق من غير تقييد بحجة الإسلام و لا بغيره و كان مستطيعا أو استطاع بعد ذلك فهل يتداخلان فيكفي حج واحد عنهما أو يجب التعدد أو يكفي نية الحج النذري عن حجة الإسلام دون العكس؟ (٣) أقوال، أقواها الثاني (٤) لأصالة تعدد المسبب بتعدد السبب، (١) تقدم في المسألة (٨) عدم الدليل على وجوب القضاء الّا في نذر الاحجاج.
(٢) مر منه قدّس سرّه في المسألة (١٧) احتمال تقديم النذر على الحج و إن كان موسعا، معللا بكونه دينا، و لكن قد تقدم أنه لا موضوع للنذر مع الحج، فضلا عن كونه مزاحما له أو مقدما عليه.
(٣) يظهر وجهه مما مر من انه لا يكفي الاصل و لا العكس.
(٤) في القوة اشكال بل منع، و الأظهر هو الأول، لما مر من أن النذر اذا كان متعلقا بطبيعي الحج الجامع فهو ينطبق على حجة الإسلام أيضا انطباق الطبيعي على فرده، و لا يرتبط ذلك بمسألة أن مقتضى الأصل فيما إذا تعدد السبب و اتحد المسبب هل هو التداخل فيه أو لا؟ مثل (اذا أفطرت فكفّر) و (اذا ظاهرت فكفّر)، فان تلك المسألة أجنبية عن المقام حيث أن محل الكلام فيه هو ما اذا تعلق النذر بالطبيعي الجامع، و وجوب الحج بحصة خاصة منه و هي حجة الإسلام المتمثلة في الحجة الأولى للمستطيع، و على هذا فاذا حج المستطيع