تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٨٩ - فصل في الحج الواجب بالنذر و العهد و اليمين
كما تخيله سيد الرياض و قرره عليه صاحب الجواهر و قال: إن الحكم فيه تعبدي على خلاف القاعدة.
[مسألة ١٤: إذا كان مستطيعا و نذر أن يحج حجة الإسلام انعقد على الأقوى و كفاه حج واحد]
[٣١٢١] مسألة ١٤: إذا كان مستطيعا و نذر أن يحج حجة الإسلام انعقد على الأقوى و كفاه حج واحد، و إذا ترك حتى مات وجب القضاء عنه (١) و الكفارة من تركته (٢)، و إذا قيده بسنة معينة فأخر عنها وجب عليه الكفارة، و إذا نذره في حال عدم الاستطاعة انعقد أيضا و وجب عليه تحصيل الاستطاعة مقدمة إلا أن يكون مراده الحج بعد الاستطاعة.
[مسألة ١٥: لا يعتبر في الحج النذري الاستطاعة الشرعية]
[٣١٢٢] مسألة ١٥: لا يعتبر في الحج النذري الاستطاعة الشرعية (٣) بل يجب مع القدرة العقلية، خلافا للدروس، و لا وجه له إذ حاله حال سائر من الوفاء به في ظرفه، و لكن مع ذلك لا مناص من العمل بالصحيحة في موردها.
(١) مر في المسألة (١٠) أنه لا دليل على وجوب القضاء عنه و الاتيان بالبديل بعنوان الحج المنذور فيه و انما يجب عليه القضاء عنه و الاتيان بالبديل بنية حجة الإسلام و باسمها.
(٢) بل من الثلث كما مر.
(٣) الظاهر اعتبارها فيه، لما مر من ان المستفاد من مثل قوله عليه السّلام: «شرط اللّه قبل شرطكم»[١] هو أن الالتزامات و الشروط من قبل الناس انما تلحظ في مرتبة متأخرة عن شروط اللّه تعالى، و هذا يعني أن وجوب الوفاء بها مشروط بأن لا يكون مسبوقا بشرط اللّه في المرتبة السابقة و بقطع النظر عنه، و الّا فلا وجوب له، و من هنا قلنا إن وجوب الوفاء بالنذر لا يصلح أن يزاحم أي وجوب شرعي مجعول من اللّه تعالى في الشرع، لأنه بصرف وجوده فيه رافع له حقيقة، و وارد عليه، و هذا معنى أنه مشروط بالقدرة الشرعية، بمعنى عدم المانع الأعم
[١] الوسائل باب: ٣٨ من أبواب المهور الحديث: ١.