تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٨٤ - فصل في الحج الواجب بالنذر و العهد و اليمين
حال حياته (١) لما مر من الأخبار سابقا في وجوبها، و دعوى اختصاصها بحجة الإسلام ممنوعة كما مر سابقا (٢)، و إذا مات وجب القضاء عنه (٣)، و إذا صار معضوبا أو مصدودا قبل تمكنه و استقرار الحج عليه أو نذر و هو معضوب أو مصدود حال النذر مع فرض تمكنه من حيث المال ففي وجوب الاستنابة و عدمه حال حياته و وجوب القضاء عنه بعد موته قولان، أقواهما العدم و إن قلنا بالوجوب بالنسبة إلى حجة الإسلام (٤) إلا أن يكون قصده من قوله: «للّه علي أن أحجّ» الاستنابة.
(١) في الظهور اشكال بل منع، و الأقوى عدم وجوب الاستنابة عليه، لعدم الدليل، فان الروايات التي تنص على وجوبها لا تعم الحج النذري، بل الظاهر منها اختصاصها بحجة الإسلام، و قد تقدم منه قدّس سرّه في الفصل السابق في المسألة (٧٢) عدم وجوب الاستنابة في الحج النذري و الإفسادي، و أن القدر المتيقن منها هو حجة الإسلام.
(٢) قد سبق منه قدّس سرّه خلافه في المسألة (٧٢) من الفصل السابق.
(٣) مر في المسألة (٨) أنه لا دليل على وجوب القضاء عنه الّا في نذر الاحجاج.
(٤) الظاهر وجوب الاستنابة على من عنده الامكانية المالية لحجة الإسلام اذا منعه عن ممارستها مباشرة مرض أو حصر أو غيرهما مما يعذره اللّه تعالى فيه، لإطلاق النص و هو صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: اذا قدر الرجل على ما يحج به، ثم دفع ذلك، و ليس له شغل يعذره به، فقد ترك شريعة من شرايع الإسلام، و إن كان موسرا و حال بينه و بين الحج مرض أو حصر أو أمر يعذره اللّه فيه فان عليه أن يحج عنه من ماله صرورة لا مال له ...»[١]
[١] الوسائل باب: ٦ من أبواب وجوب الحج و شرائطه الحديث: ٣.