تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٧٣ - فصل في الحج الواجب بالنذر و العهد و اليمين
و إن كان متأخرا في الإيقاع لأن حلفه لا يؤثر شيئا في تكليفها بخلاف نذرها فإنه يوجب الصوم عليها لأنه متعلق بعمل نفسها فوجوبه عليها يمنع من العمل بحلف الرجل.
[مسألة ٧: إذا نذر الحج من مكان معين كبلده أو بلد آخر معين فحج من غير ذلك المكان لم تبرأ ذمته]
[٣١١٤] مسألة ٧: إذا نذر الحج من مكان معين كبلده أو بلد آخر معين فحج من غير ذلك المكان لم تبرأ ذمته و وجب عليه ثانيا، نعم لو عينه في سنة فحج في تلك السنة من غير ذلك المكان وجب عليه الكفارة لعدم إمكان التدارك، و لو نذر أن يحج من غير تقييد بمكان ثم نذر نذرا آخر أن يكون ذلك الحج من مكان كذا (١) و خالف فحج من غير ذلك المكان برئ من النذر الأول و وجب عليه الكفارة لخلف النذر الثاني، كما أنه لو نذر أن يحج حجة الإسلام من بلد كذا فخالف فإنه يجزئه عن حجة الإسلام و وجب عليه الكفارة لخلف النذر.
حلفها أو نذرها كذلك، بل من جهة أن وجوب الوفاء بالنذر أو الحلف لا يصلح أن يزاحم وجوب المطاوعة عليها تطبيقا لما مر، و بذلك يظهر حال ما في المتن.
(١) هذا شريطة أن يكون الحج من ذلك المكان راجحا بالنسبة إلى غيره، و أما اذا كان مساويا و لم يكن فرق بينه و بين غيره فلا ينعقد النذر، هذا نظير ما اذا نذر أنه متى أراد أن يصلي في المسجد الفلاني يصلي في نقطة خاصة منه، مع أنه لا فرق بينها و بين سائر النقاط في الفضيلة، و حيث أن السفر الى الحج مقدمة له، فلا فرق بين أن يكون من النجف الأشرف، أو كربلاء، أو بغداد، أو الحلة، أو البصرة، أو نحوها، لأنه بما هو سفر اليه فلا فرق بين هذه البلدان، و لا يكون السفر اليه بما هو سفر من النجف أفضل و أرجح من السفر اليه من بغداد أو البصرة، نعم لو نذر الصلاة بدون التقييد بمكان خاص، ثم نذر أن يصلي تلك الصلاة في المسجد أو الحرم الشريف أو الجماعة انعقد.