تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٤٧ - الحالة التاسعة
إذا علم أنه تعلق به خمس أو زكاة أو قضاء صلوات أو صيام و لم يعلم أنه أداها أو لا (١).
[مسألة ١٠٧: لا يكفي الاستئجار في براءة ذمة الميت و الوارث]
[٣١٠٤] مسألة ١٠٧: لا يكفي الاستئجار في براءة ذمة الميت و الوارث بل يتوقف على الأداء، و لو علم أن الأجير لم يؤد وجب الاستئجار ثانيا، و يخرج من الأصل (٢) ان لم يمكن استرداد الأجرة من الأجير.
و ثالثا: إن المقام لو كان مشمولا للنص فلازمه الغاء الاستصحاب فيه نهائيا، لأن البينة إن كانت موجودة فهي تثبت الدين بضم اليمين اليها، و إن لم تكن موجودة فلا قيمة للاستصحاب، لأنه لا يثبت الدين بضم اليمين اليه أيضا.
(١) في اطلاقه اشكال بل منع بالنسبة إلى الواجبات المالية كالخمس و الزكاة، فان الشك في الأداء إن كان من الأعيان الموجودة في الخارج عند المالك، فمقتضى الاستصحاب عدم الأداء و بقائهما فيها الى أن مات، و نتيجة ذلك أن على الوارث اخراج الزكاة عنها، و أما اخراج الخمس فهو مبني على الاحتياط، على تفصيل تقدم في كتاب الخمس. و إن كان الشك فيه من الأعيان التالفة عنده، كما اذا شك في أن مالكها قد أدى زكاتها، أو أتلفها قبل أن يؤدي زكاتها، ففي مثل ذلك لا أثر للاستصحاب، لأنه لا يثبت الضمان الّا على نحو مثبت، و أما بالنسبة الى الواجبات البدنية كالصلاة و الصيام، فالأمر فيها كما أفاده قدّس سرّه، لأنه إذا علم باشتغال ذمته بقضائهما، و شك في خروجه عن عهدته، فمقتضى الاستصحاب بقاؤه على ذمته و عدم فراغها منه.
نعم اذا شك في أصل الإتيان بهما في الوقت لم يجر الاستصحاب الّا على القول بالأصل المثبت، باعتبار أن موضوع وجوب القضاء عنوان الفوت، و لا يمكن اثباته باستصحاب عدم الاتيان في الوقت.
(٢) الأمر كما أفاده قدّس سرّه، لأن المستأجر لما لم يأت بالحج، فمعناه أنه قد أخذ الأجرة من التركة غصبا، و من المعلوم أنه لا يحسب على الميت، و انما