تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٢٥ - الحالة التاسعة
إذا أقر أحد الأخوين بأخ آخر و أنكره الآخر لا يجب عليه إلا دفع الزائد عن حصته فيكفي دفع ثلث ما في يده و لا ينزل إقراره على الإشاعة على خلاف القاعدة للنص (١).
[مسألة ٨٦: إذا كان على الميت الحج و لم تكن تركته وافية به و لم يكن دين]
[٣٠٨٣] مسألة ٨٦: إذا كان على الميت الحج و لم تكن تركته وافية به و لم يكن دين فالظاهر كونها للورثة و لا يجب صرفها في وجوه البر عن الميت، لكن الأحوط التصدق عنه (٢)، للخبر عن الصادق عليه السّلام: «عن رجل مات و أوصى بتركته أن أحج بها فنظرت في ذلك فلم يكفه للحج فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا: تصدق بها، فقال عليه السّلام: ما صنعت بها؟ قلت: بالاشاعة، و عليه فبطبيعة الحال يكون ثلث حصته عند المقر، و ثلثها عند المنكر، و لا يكون المقر ضامنا لحصة المقر له، لعدم الموجب له، كما لا يجب عليه تقسيم حصته بينهما نصفين، لفرض انه لم يقر بذلك، و انما أقر بأنه أخ لهما و شريك معهما في التركة، و تظهر الثمرة بينهما فيما اذا ورد نقص، فانه إن ورد على حصة كل من المقر أو المنكر في هذه المسألة، فقد ورد على حصة المقر له أيضا بنفس النسبة تطبيقا لقاعدة الاشتراك بنحو الاشاعة، و إن ورد على حصة كل من الورثة في المسألة الأولى لم يرد على حصة الميت فيها، لأنها على نحو الكلي في المعين، فالنتيجة أن مسألتنا هذه ليست كمسألة الاقرار بالنسب مطلقا.
(١) فيه ان النص و هو خبر ابي البختري وهب بن وهب ضعيف، فلا يمكن الاعتماد عليه، و لكن الحكم بأن المقر له شريك في ثلث حصة كل منهما يكون على القاعدة، و لا مبرر لتنزيل اقراره على الإشاعة في حصته فقط، لأنه قد أقر باشتراكه معهما في أصل التركة لا في خصوص حصته.
(٢) الاحتياط ضعيف جدا، و لا منشأ له، لعدم ثبوت الخبر سندا أولا، و كون مورده الوصية ثانيا، و محل الكلام في المقام انما هو في غير مورد الوصية،