تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٦٠ - ثانيهما إذا ترك الحج مع تحقق الشرائط متعمدا أو حج مع فقد بعضها كذلك
هو الحج الأول و إذا أتى به كفى (١) و لو كان ندبا، كما إذا أتى الصبي صلاة الظهر مستحبا بناء على شرعية عباداته فبلغ في أثناء الوقت فإن الأقوى عدم وجوب إعادتها (٢)، و دعوى أن المستحب لا يجزئ عن الواجب ممنوعة بعد اتحاد ماهية الواجب و المستحب، نعم لو ثبت تعدد ماهية حج المتسكع و المستطيع (٣) تم ما ذكر، لا لعدم إجزاء المستحب عن الواجب بل لتعدد الماهية، و إن حج مع عدم أمن الطريق أو مع عدم صحة البدن مع كونه حرجا عليه أو مع ضيق الوقت كذلك فالمشهور بينهم عدم إجزائه عن الواجب (٤)،
(١) في الكفاية اشكال بل منع، لما مر من أن حجة الإسلام لا تنطبق على الحج الندبي.
(٢) فيه ان الأمر و إن كان كذلك في باب الصلاة على أساس أن الصلاة باسمها الخاص المميز لها شرعا مستحبة للصبي، فتكون الصلاة المستحبة متحدة مع الصلاة الواجبة، فلا فرق بينهما الّا في الوجوب و الاستحباب، و هذا الفرق لا يمنع من الصحة و انطباق الواجب على المستحب، الّا أن الأمر في باب الحج ليس كذلك، فان حجة الإسلام لا ينطبق على الحج الندبي، لأنها مع اسمها الخاص المميز لها شرعا مباينة له و متمثلة في الحج الأول للمستطيع الواجب عليه.
(٣) هذا هو الصحيح لما مر من ان حجة الإسلام لا تنطبق على الحج الندبي المتسكع.
(٤) هذا هو الصحيح، اما مع عدم صحة البدن و سلامته أو أمن الطريق فالحكم واضح، لما تقدم من أن سلامة البدن أو أمن الطريق من أحد عناصر الاستطاعة و أركانها، و مع عدمه لا يكون الشخص مستطيعا لكي يكون حجه