تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٥٣ - أحدهما إذا اعتقد تحقق جميع هذه مع فقد بعضها واقعا أو اعتقد فقد بعضها و كان متحققا
[أحدهما: إذا اعتقد تحقق جميع هذه مع فقد بعضها واقعا أو اعتقد فقد بعضها و كان متحققا]
أحدهما: إذا اعتقد تحقق جميع هذه مع فقد بعضها واقعا أو اعتقد فقد بعضها و كان متحققا فنقول: إذا اعتقد كونه بالغا أو حرا مع تحقق سائر الشرائط فحج ثم بان أنه كان صغيرا أو عبدا فالظاهر بل المقطوع عدم إجزائه عن حجة الإسلام (١)، و إن اعتقد كونه غير بالغ أو عبدا مع تحقق سائر الشرائط و أتى به أجزأه عن حجة الإسلام كما مر سابقا (٢)، و إن تركه مع بقاء الشرائط إلى ذي الحجة (٣)
الّا أن يقال ان المراد من الاستطاعة القدرة الشرعية التي ترتفع بالاشتغال بكل واجب أو ترك كل حرام دون العكس.
و لكن قد مر أنه لا أساس لهذا القول، و أن المراد من الاستطاعة هو القدرة التكوينية في مقابل العجز التكويني الاضطراري، و حينئذ فيصلح أن يزاحم اي واجب آخر، غاية الأمر إن كان أهم أو محتمل الأهمية قدم عليه، و يكون وجوبه حينئذ مشروطا لبا بعدم الاشتغال به بمقتضى التقييد اللبى العام، و مع الاشتغال به يرتفع بارتفاع موضوعه.
(١) الأمر كما افاده قدّس سرّه على أساس ما مر من أن حجة الإسلام حجة خاصة، و لا تنطبق إلا على الحجة الأولى للمستطيع البالغ العاقل الحر، و على هذا فاذا لم يكن الشخص بالغا أو حرا و إن كانت سائر الشروط متوفرة فيه لم يكن حجه حجة الإسلام، و لا تنطبق عليه و إن أتى به بهذا الاسم جاهلا أو غافلا، لأنه لا يغير الواقع، باعتبار ان نية ما ليس بحجة الإسلام لا تجعله حجة الإسلام ما لم تتوفر شروطها.
(٢) قد مر تفصيل ذلك في المسألة (٩) من فصل (شرائط حجة الإسلام) فلا نعيد.
(٣) فيه أنه لا وجه لهذا التحديد أصلا، و لعله من سهو القلم، فان بقاء شروط وجوب الحج الى ذلك الحد لا أثر له للمكلف الملتفت الى وجوبه،