تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٥١ - الثالث الاستطاعة من حيث المال و صحة البدن و قوته و تخلية السرب
إلى خراسان و منه إلى بخارا و منه إلى الهند و منه إلى بوشهر و منه إلى جدة مثلا و منه إلى المدينة و منها إلى مكة فهل يجب أو لا؟ و جهان أقواهما عدم الوجوب (١) لأنه يصدق عليه أنه لا يكون مخلى السرب (٢).
[مسألة ٦٤: إذا استلزم الذهاب إلى الحج تلف مال له في بلده معتد به لم يجب]
[٣٠٦١] مسألة ٦٤: إذا استلزم الذهاب إلى الحج تلف مال له في بلده معتد به لم يجب (٣)، و كذا إذا كان هناك مانع شرعي من استلزامه ترك واجب فوري سابق على حصول الاستطاعة (٤) أو لاحق مع كونه أهم من الحج (١) بل الأقوى الوجوب، لإطلاق الأدلة، فان مقتضاه وجوب الحج على كل من كانت له الامكانية المالية و الأمن و السلامة في الطريق و عدم الوقوع في حرج بدون خصوصية للطريق، نعم اذا كان ذهابه الى الحج بهذه الطريقة و الدوران في البلاد حرجيا لم يجب.
(٢) في عدم الصدق اشكال بل منع، نعم ان الذهاب الى الحج بهذا الطريق بما أنه غالبا يؤدي الى الوقوع في المشقة و الحرج في القرون القديمة بسبب أو آخر، فمن أجل ذلك يقال انه غير مخلى السرب، لأن الطريق الاعتيادي محفوف بالمخاطر و غيره حرجي غالبا، و الّا فلا مانع منه، و أما في العصر الحاضر و بالوسائل الحديثة فلا فرق.
(٣) هذا اذا أدى الى كون انفاقه على الحج حرجيا، و الّا وجب، اذ مجرد كونه ضرريا أي موجبا لتلف مال له لا يمنع من الانفاق عليه اذا لم يصل الى حد الحرج، باعتبار أن الحج مبني على الضرر المالي بدون تحديده بحد خاص الّا اذا وصل الى حد الاجحاف و الحرج.
(٤) في كونه مانعا عن وجوب الحج اشكال بل منع، و الأظهر وقوع التزاحم بينهما و الرجوع الى مرجحاته، و السبب فيه أن مانعيته عن وجوبه مبنية على تمامية أحد أمرين: