تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣٣ - الثالث الاستطاعة من حيث المال و صحة البدن و قوته و تخلية السرب
[مسألة ٤٥: إنما يجب بالبذل الحج الذي هو وظيفته على تقدير الاستطاعة]
[٣٠٤٢] مسألة ٤٥: إنما يجب بالبذل الحج الذي هو وظيفته على تقدير الاستطاعة فلو بذل للآفاقي بحج القران أو الإفراد أو لعمرة مفردة لا يجب عليه، و كذا لو بذل للمكي لحج التمتع لا يجب عليه، و لو بذل لمن حج حجة الإسلام لم يجب عليه ثانيا، و لو بذل لمن استقر عليه حجة الإسلام و صار معسرا وجب عليه (١)، و لو كان عليه حجة النذر أو نحوه و لم يتمكن فبذل له باذل وجب عليه و إن قلنا بعدم الوجوب لو وهبه لا للحج، لشمول الأخبار (٢) من حيث التعليل فيها بانه بالبذل صار مستطيعا، و لصدق الاستطاعة عرفا.
[مسألة ٤٦: إذا قال له: «بذلت لك هذا المال مخيرا بين أن تحج به أو تزور الحسين عليه السّلام»]
[٣٠٤٣] مسألة ٤٦: إذا قال له: «بذلت لك هذا المال مخيرا بين أن تحج به أو تزور الحسين عليه السّلام» وجب عليه الحج (٣).
(١) هذا لا من جهة نصوص البذل لأنها لا تشمل المقام لاختصاصها بما إذا وجب الحج على المبذول له بالاستطاعة البذلية، و اما في المقام فالحج واجب عليه بالاستطاعة المالية في زمن سابق، و لكن بما أنه كان عامدا و ملتفتا إلى الحكم الشرعي تسامح و تساهل فيه، و أخر الاتيان به سنة بعد سنة الى أن فاتت الاستطاعة و الامكانية المالية منه، فيظل الحج باقيا و مستقرا في ذمته، فيجب عليه الخروج حينئذ عن عهدته بأية وسيلة أمكن و لو متسكعا، و حيث انه كان معسرا فيجب عليه تحصيل القدرة على الاتيان به مهما أمكن، فاذا بذل باذل و عرض عليه ما يحج به وجب عليه القبول تطبيقا لما تقدم و هو وجوب تحصيل القدرة عليه، و بذلك يظهر حال ما بعده.
(٢) الظاهر أن هذا من سهو القلم في المسألة لأنها لا ترتبط بتلك الأخبار أصلا، بل الأخبار مرتبطة بالمسألة الآتية.
(٣) مر الاشكال فيه، بل المنع في المسألة (٣٧).