تفسير أبي الجارود و مسنده - على زاده، على شاه - الصفحة ٣٦ - ٤ التوثيق الحديثي لأبي الجارود
فسطاطه رافعاً صوته:
يا أبا الجارودِ، وكانَ واللَّه أبي إمامَ أهلِ الأرضِ حيثُ ماتَ، لا يَجهَلُه إلّا ضالّ.
ثم رأيته في العام المقبل قال له مثل ذلك. قال: فلقيت أبا الجارود بعد ذلك بالكوفة، فقلت له: أليس قد سمعت ما قال أبو عبداللَّه عليه السلام مرّتين قال:
إنمّا يعني أباه علي بن أبي طالب[١].
وقد ضعّف آية اللَّه الخوئي رحمه الله كلّ هذه الروايات، ولم يَرَها تامّة في تضعيف أبي الجارود[٢]، وفضلًا عن ذلك فقد جاءت ثلاث روايات من الروايات الخمس السابقة حول زرارة؛ ولأنّ تضعيف زرارة كان من باب التقية، فلربّما كان هذا الوجه نفسه جارياً بشأن أبي الجارود أيضاً.
ونقل العلّامة الحلّي في خلاصة الأقوال عن الكشّي أنّه قال: «مذموم ولا شبهة في ذمّه»[٣]. إلّاأنّ هذه العبارة غير موجودة في رجال الكشّي الموجود في العصر الحاضر.
وقد وثّقه ابن الغضائري وقال: يكره أصحابنا الروايات التي نقلها محمّد بن سنان عنه، ولكنّهم يعتمدون نقل محمّد بن بكر الأرجني عنه[٤]. مع أنّ ماجاء عن طريق محمّد بن بكر في كتب أصحابنا قليل للغاية، في حين أنّ روايات محمّد بن سنان عنه كثيرة في مثل الكافي، التهذيب وغيرهما. نعم، نقلت روايات كثيرة عن أبي الجارود عن طريق محمّد بن بكر في كتاب «رأب الصدع» المعروف ب أمالي أحمد بن عيسى الذي هو أحد مصادر الزيدية.
[١]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٤٩٧ ح ٤١٧.
[٢]. معجم رجال الحديث للسيّد الخوئي: ج ٨ ص ٣٣٢.
[٣]. خلاصة الأقوال للعلّامة الحلّي، ص ٣٤٨.
[٤]. وزياد هو صاحب المقام ... أصحابنا يكرهون ما رواه محمّد بن سنان عنه، ويعتمدونما رواه محمّد بن بكر الأرجني، رجال ابن الغضائري: ص ٦١.