تفسير أبي الجارود و مسنده - على زاده، على شاه - الصفحة ٢٣٨ - ٢٢/ ١ - الآية«٥»
عَلى النَّبيِّ صلى الله عليه و آله، فَتَغامزَ بِه بعضُ مَن كان عندَه، فنَظَر إليهِمُ النَّبيُّ صلى الله عليه و آله فقالَ: «ألا تَسألونَ عَن أفضَلِكُم؟» قالوا: بَلى يا رَسولَ اللَّهِ، قال: «أفضَلُكُم عَلِيُّ بنُ أبي طالبٍ عليه السلام؛ أقدَمُكُم إسلاماً، وأوفَرُكُم إيماناً، وأكثُرُكُم عِلماً، وأرجَحُكُم حِلماً، وأشَدُّكُم للَّهِ غَضَباً، وأشَدُّكُم نِكايَةً[١] فِي الغَزوِ وَالجِهادِ».
فقالَ لهُ بعضُ مَن حَضَرَ: يا رَسولَ اللَّهِ، وإنَّ عَلِيّاً قَد فَضَلَنا بِالخَيرِ كُلِّهِ؟ فقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: «أجَل، هوَ عبدُ اللَّهِ، وأخو رَسولِ اللَّهِ، فَقَد عَلّمتُهُ عِلمي، وَاستَودَعتُهُ سِرّي، وهوَ أميني على امَّتي».
فقالَ بعضُ من حضَرَ: لقَد أفتَنَ علِيٌّ رَسولَ اللَّهِ حتّى لا يَرى بهِ شَيئاً! فَأنزَلَ اللَّهُ الآيةَ: «فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ* بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ».[٢]
[١]. نكَيتُ في العدوّ نِكايَةً: إذا قتلت فيهم وجَرَحت. الصحاح: ج ٦ ص ٢٥١٥( نكى).
[٢]. تفسير فرات: ص ٤٩٦ ح ٦٥١؛ شواهد التنزيل: ج ٢ ص ٣٥٦ ح ١٠٠٢ نقلًا عن التفسير العتيق، عن محمّد بن شجاع، عن محمّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة وعبد اللَّه بن مسعود، نحوه؛ وراجع: ص ٣٥٨ ح ١٠٠٥؛ والمحاسن: ج ١ ص ٢٤٨ ح ٤٦٧؛ ومجمع البيان: ج ١٠ ص ٥٠١؛ بحار الأنوار: ج ٣١ ص ٥٩٣ ح ٢٥.