تفسير أبي الجارود و مسنده - على زاده، على شاه - الصفحة ١٨١ - ٤٠/ ٢ - الآية«٢٣»
٢٤٧. تفسير فرات: (فرات) قال: حدّثني عبيد بن كثير، قال: حدّثني يحيى بن الحسن بن فرات القزّاز، قال: حدّثنا عامر بن كثير السرّاج، (عن زياد حيلولة). وحدّثني الحسين بن سعيد، قال: حدّثنا محمّد بن عليّ (بن خلف العطّار)، قال: حدّثنا زياد بن المنذر، قال: سمعتُ أبا جعفرٍ محمّدُ بن عليٍّ عليهما السلام وهوَ يقولُ:
«شَجَرةٌ أصلُها رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله، وفَرعُها عَليُّ بنُ أبي طالبٍ، وأغصانُها فاطِمةُ بنتُ النَّبِيِّ (أ، ب: محمّد)، وثَمَرُها الحَسنُ والحُسينُ (عَليهِمُ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ وَالتَّحِيَةُ وَالإكرامُ)، فَإنّها شَجَرةُ النّبُوَّةِ، وبَيتُ[١] الرَّحمَةِ، ومِفتاحُ الحِكمَةِ، ومَعدِنُ العِلمِ، ومَوضِعُ الرّسالَةِ، ومُختَلَفُ المَلائِكَةِ، ومَوضِعُ سِرِّ اللَّهِ ووَديعَتُهُ، وَالأمانةُ الّتي عُرِضَت عَلى السّماواتِ وَالأرضِ وَالجِبالِ، وحَرَمُ اللَّهِ الأكبرُ، وبيتُ اللَّهِ العَتيقُ، وذِمّتُهُ (حَرمُهُ). وعِندَنا عِلمُ المَنايا وَالبَلايا، وَالقَضايا وَالوَصايا، وفَصلُ الخِطابِ، ومَولِدُ الإسلامِ، وأنسابُ العَرَبِ.
كانوا نوراً مُشرِقاً حَولَ عَرشِ رَبِّهِم، فَأَمَرَهُم فَسَبِّحوا فَسَبَّحَ أهلُ السّماواتِ لِتَسبيحِهِم، وإنَّهُم لَصافّونَ، وإنَّهُم لَهُمُ المُسَبِّحونَ، فَمَن أوفى بِذِمّتِهِم فَقَد أوفى بِذِمَّةِ اللَّهِ، ومَن عَرَفَ حَقَّهُم فَقَد عَرَفَ حَقَّ اللَّهِ، هؤُلاءِ عِترَةُ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله، ومَن جَحَدَ حَقَّهُم فَقد جَحَدَ حَقَّ اللَّهِ، هُم وُلاةُ أمرِ اللَّهِ وخَزَنةُ وحيِ اللَّهِ ووَرَثةُ كتابِ اللَّهِ، وهُم المُصطفَونَ بِاسمِ اللَّهِ، وامَناؤُهُ على وَحيِ اللَّهِ. هؤلاءِ أهلُ بَيتِ النُّبوّةِ، ومُضاضُ الرّسالَةِ، والمُستأنِسونَ بِخَفيقِ أجنِحةِ المَلائِكَةِ، مَن كانَ يَغدوهُم جَبرَئيلُ (بِأمرِ) المَلِكِ الجَليلِ بِخَبرِ التَّنزيلِ وبُرهانِ الدّلائلِ.
هؤلاءِ أهلُ بيتٍ[٢] أكرَمَهُمُ اللَّهُ بِشَرَفِهِ، وشَرَّفهُم بِكَرامَتِهِ، وأعَزّهُم بِالهُدى، وثَبَّتهُم بِالوَحيِ، وجَعَلهُم أئِمّةً هداةً، ونوراً في الظُّلَمِ لِلنّجاةِ، وَاختَصّهُم لِدينِهِ، وفَضّلَهُم بِعلمِهِ، وآتاهُم ما لَم يُؤتِ أحداً مِن العالَمينَ، وجَعَلهُم عِماداً لِدينهِ، ومُستَودَعاً
[١]. نَبتُ( خ. ل).
[٢]. البيت( خ. ل).