تفسير أبي الجارود و مسنده - على زاده، على شاه - الصفحة ١١٦ - ٩/ ٧ - الآيات«٩٠ - ٩٢»
١٠٣. تفسير القمّي: في روايةِ أبي الجارودِ، عن أبي جَعفرٍ عليه السلام:
«فإنَّ قَومَ موسى استَعبَدَهُم آلُ فِرعَونَ، وقالوا: لَو كانَ لِهؤلاءِ عَلَى اللَّهِ كَرامةٌ كَما يَقولونَ ما سَلَّطَنا عَلَيهِم، فقالَ موسى لِقَومِهِ: «يا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ* فَقالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ* وَ نَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكافِرِينَ»». ١*[١]
٩/ ٧- الآيات «٩٠- ٩٢»
«وَ جاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَ جُنُودُهُ بَغْياً وَ عَدْواً حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ* آلْآنَ وَ قَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَ كُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ* فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَ إِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ عَنْ آياتِنا لَغافِلُونَ».
١٠٤. تفسير القمّي: في روايةِ أبي الجارودِ، عن أبي جَعفرٍ عليه السلام- في قَولِهِ: «وَ جاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَ جُنُودُهُ بَغْياً وَ عَدْواً» إلى قَولِه: «وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ»-:
«فَإنّ بَني إسرائيلَ قالوا: يا موسى ادعُ اللَّهَ أن يَجعَلَ لَنا مِمّا نَحنُ فيه فَرَجاً، فَدَعا، فَأوحى اللَّهُ إلَيهِ أن سِرْ بِهِم، قالَ: يا رَبِّ! البَحرُ أمامَهُم، قالَ: امضِ فَإنّي آمُرُهُ أن يُطيعَكَ ويَنفَرِجَ لَكَ.
فخرجَ موسى بِبَني إسرائيلَ وَاتَّبعَهُم فِرعونُ، حتّى إذا كادَ أن يلحَقَهُم ونَظَروا إليهِ وقَد أظَلّهُم، قالَ موسى لِلبَحرِ: انفَرِج لي، قال: ما كنتُ لِأفعَلَ، وقالَ بَنو إسرائيلَ لِموسى: غَرَرتَنا وأهلَكتَنا! فَلَيتَكَ تَرَكتَنا يَستَعبِدُنا آلُ فِرعَونَ ولَم نخرُجِ الآنَ نُقتَل قتلَةً، قال: «كَلَّا إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ».
وَاشتَدَّ على موسى ما كانَ يَصنَعُ بهِ عامّةُ قَومِهِ، وقالوا: يا موسى «إِنَّا لَمُدْرَكُونَ»، زَعَمتَ أنّ البَحرَ يَنفَرِجُ لَنا حتّى نَمضِيَ ونَذهَبَ، وقَد رَهِقَنا[٢] فِرعونُ وقَومُهُ، وهُم
[١] ١*. تفسير القمّي: ج ١ ص ٣١٤؛ بحار الأنوار: ج ١٣ ص ١٠٦ ح ٢.
[٢]. رَهِقَهُ: أي غَشِيَهُ. ويقال: طلَبتُ فُلاناً حَتّى رَهِقته رَهقاً؛ أي دَنَوتُ منه، فربّما أخذهوربّما لم يأخذُه. الصحاح: ج ٤ ص ١٤٨٧( رهق).