تفسير أبي الجارود و مسنده - على زاده، على شاه - الصفحة ١٠٢ - ٥/ ٨ - الآية«٨٤»
٧١. الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن الحسن بن ظريف، عن عبد الصمد بن بشير، عن أبي الجارود، عن أبي جعفرٍ عليه السلام، قالَ: قالَ (لي) أبو جعفرٍ عليه السلام:
«يا أبا الجارودِ، ما يَقولونَ لكُم في الحَسَنِ وَالحُسَينِ عليهما السلام؟»، قلتُ: يُنكرونَ عَلَينا أنَّهما ابنا رَسولِ اللَّه صلى الله عليه و آله.
قالَ: «فأيُّ شيءٍ احتَجَجتُم عَلَيهم؟»، قلتُ: احتَجَجنا عَليهِم بقَولِ اللَّهِ عز و جل في عيسى بنِ مَريمَ عليهما السلام: «وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسى وَ هارُونَ وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ* وَ زَكَرِيَّا وَ يَحْيى وَ عِيسى» فجَعَلَ عيسى ابنَ مَريمَ مِن ذُرّيَّةِ نوحٍ عليه السلام.
قالَ: «فأيُّ شَيءٍ قالوا لكُم؟»، قلتُ: قالوا: قَد يكونُ وَلَدُ الابنَةِ مِن الوَلَد ولا يكونُ مِن الصُّلبِ.
قالَ: «فأيُّ شيءٍ احتَجَجتُم عَلَيهم؟»، قلتُ: احتَجَجنا علَيهِم بِقَولِ اللَّهِ تعالى لرَسولِهِ صلى الله عليه و آله: «فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ»، قالَ: «فأيُّ شيءٍ قالوا؟» قلتُ: قالوا: قَد يكونُ في كلامِ العَرَبِ أبناءُ رجلٍ، وآخَرُ يقولُ: أبناؤُنا.
قالَ: فقالَ أبو جعفرٍ عليه السلام: «أنَّهُما مِن صِلبِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله لا يَرُدُّها إلّاالكافُر»، قلتُ: وأينَ ذلكَ جُعِلتُ فِداك؟
قالَ: «مِن حيثُ قالَ اللَّهُ تَعالى: «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَ بَناتُكُمْ وَ أَخَواتُكُمْ» الآية- إلى أنِ انتَهى إلى قَولِهِ تَبارَكَ وتَعالى-: «وَ حَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ»، فَسَلهُم يا أبا الجارودِ: هَل كانَ يَحِلُّ لِرَسولِاللَّهِ صلى الله عليه و آله نِكاحَ حَليلَتَيهِما؟ فإن قالوا: نَعَم، كَذَبوا وفَجَروا، وإن قالوا: لا، فهُما ابناه لِصُلبِه».[١]
[١]. الكافى: ج ٨ ص ٣١٧، ح ٥٠١؛ تفسير القمّي: ج ١ ص ٢٠٩ عن أبيه، عن ظريف بن ناصح، عن عبد الصمد بن بشير، عن أبي الجارود، عن أبي جعفرٍ عليه السلام؛ الاحتجاج: ج ٢ ص ٥٨؛ بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٢٣٣ ح ٩.