وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٧٣
الملاحظ في الجدول الإحصائيّ [١٠٣] المذكور أنَّ أحداً من المكثرين من الصحابة ، والخلفاء الثلاثة ـ أبي بكر وعمر وعليّ ـ وأُمَّهات المؤمنين ، وموالي النبيّ لم يَرْو في الوضوء البيانيّ ، إلّا عليّ بن أبي طالب ، وعبدالله بن عبّاس، وهذا مما يثير الاستفسار ؟!
ألكونهما قد عاشا بعد عثمان ورأيا وضوءه المخالف لوضوء رسول الله ، فرويا وضوء رسول الله الصحيح للناس ، وهذا يؤكد بأن لا خلاف في الوضوء في عهد الشيخين .
أم لكونهما من آل بيت رسول الله ومن الصحابة الأجلاء الذين لا يقبلون بما ينقله عثمان عن رسول الله .
ولا يستبعد أن يكونا قد وقفا على رأي بعض الصحابة من أهل الراي وسعيهم في نشر الوضوء الغسلي ، مثل عبدللّه بن عمرو بن العاص والربيع بنت المعوذ ، وأمثالهما من موالي عثمان المرتبطين بالأمويين مثل حمران بن أبان وابن داره ، الذين كانوا يخلون بهذا وذاك شارحين لهم وضوء عثمان بن عفان ، وهذا العمل وأمثاله دعاهم لنقل وضوء رسول الله والاعتراض على الآخرين اتجاها واشخاصا ، إذ حكي عن عبدالله بن عمرو بن العاص أنّه كان من الدعاة لغسل الاعضاء ثلاثاً ولا يرضى بغيره بدلا ، حاكيا عن رسول الله رواية تخالف الروايات الأخرى الصادرة عنه ٠ وهي قوله : «فمن زاد أو نقص فقد ظلم» .
وتأكيد الربيع على الغسل ثمّ تشكيكها في المقدار الذي كان يتوضأ به ٠
[١٠٣] التسلسل المذكور عن كتاب : (أسماء الصحابة الرواة وما لكل واحد منهم من العدد) ، لابن حزم الأندلسي ، أمّا عدد مروياتهم في الوضوء البياني فتابع لجردنا .