وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣١٣
إبراهيم النخعي والوضوء :
جاء في طبقات ابن سعد (ترجمة إبراهيم) :
١ ـ قال : أخبرنا أحمد بن عبدالله بن يونس ، قال : حدّثنا فضيل بن عياض عن مغيرة ، عن إبراهيم ، قال : من رغب عن المسح فقد رغب عن السنّة ، ولا أعلم ذلك إلّا من الشيطان . قال فضيل : يعني تركه المسح .
٢ ـ قال : أخبرنا أحمد بن عبدالله بن يونس ، قال : حدّثني جعفر الأحمر عن مغيرة ، عن إبراهيم ، قال : من رغب عن المسح فقد رغب عن سنّة النبيّ ٠[٦٤٦] .
فالمعروف عن النخعيّ أنّه كان مواليا لأهل البيت[٦٤٧] .
وكلامنا هذا لا يعني أنّ جميع الأقوال المنسوبة إليه كانت مستقاة من الإمام عليّ ، بل قد يكون بين تلك الأقوال ما نُسب إليه ولم يقل به ، وقد يكون فيها ما أخطأ في استنباطه ، لكنّ الذي تلزم الإشارة إليه هو دوره المخالف للحجّاج الثقفيّ الداعيّ ـ لوضوء الغسلي ـ وأنّه قد انضمّ إلى ثورة الأشعث ضده وأفتى بجواز لعنه[٦٤٨] ، وإنّ عدم رواية الإمام مالك في موطّئه[٦٤٩]، حديثا واحدا لإبراهيم النخعي ، وغياب اسمه بين رجال المؤطّأ في كتاب (اسعاف المبطا برجال الموطّأ) للسيوطي ، رغم جلالة قدره وكونه صرفي الحديث عندهم[٦٥٠] لمؤشر على دور
[٦٤٦] الطبقات الكبرى ٦ : ٢٧٤ ـ ٢٧٥ .
[٦٤٧] أنظر كلام الدكتور رواس قلعجي فيه : موسوعة فقه إبراهيم النخعي ١ : ١٣٩ .
[٦٤٨] الطبقات الكبرى ٦ : ٢٧٩ ، تاريخ الإسلام ٦ : ٣٢٤ .
[٦٤٩] برواية يحيى بن يحيى الليثي .
[٦٥٠] تهذيب الكمال ٢ : ٢٣٨ / الترجمة ٢٦٥ لإبراهيم النخعي ، صفة الصفوة ٣ : ٨٦ / الترجمة ٤١٢ له .