وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٩٦
للإشارة إلى العضوين .
وبذلك يحتمل أن يكون مجيء «حدث» و «أحدث» في الشريعة هو رعاية للأدب وأرادوا بها العدول عن مسميات ما ينقض الوضوء[٣٨٧]
وعليه فإنّ لفظ الحدث وكما قلنا موضوع لكون شيء لم يكن ، ثمّ استعملوها في الناقضيّة بنحو من العناية وزيادة المؤونة .
وعلى فرض كون رواية « مَن لم يحدث» محتملة للوجهين ، فلا يمكن للقائل جعلها وظيفة المتجدد للوضوء فقط ، إذ فيه احتمال آخر ، وحيث جاء الاحتمال بطل الاستدلال .
وبالرغم من كلّ ذلك فرواية « من لم يحدث» تشير بوضوح إلى الإحداث في الدين ، ونؤيّد هذه الرواية بأمرين :
الأوَّل : ورود جملة : « هذا وضوء مَن لم يحدث » في قضايا خارجيّة تكون بمثابة المؤيِّد والمفسِّر لما نحن فيه ، كما لاحظنا في قضيّة : «شرب فضلة ماء الوضوء واقفاً» ، فإنَّه إنَّما شرب فضل وضوئه ، ليصحّح ما وقع فيه أُولئك واعتبروه خارجا من الدين .
الثاني : إنَّ جملة : «أرني وضوء رسول الله» في الحديث الأوّل ؛ وقول : « أين السائل عن وضوء رسول الله » ، تبيّنان بأنَّ مسح الرجلين هو من السنّة ؛ وتشيران إلى أنَّ الإمام كان بمقام التعليم وبيان الوضوء النبويّ للسائل مقابل الإحداث والإبداع في الوضوء ، فهاتان قرينتان صارفتان عن معنى التبوّل والتغوّط معيّنتان لمعنى الابتداع وإحداث ما لم يكن .
[٣٨٧] مثل خرّى أو بال أو