وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١٩
قال عمّار : أراد أن يغيّر ديننا فقتلناه .
فقال عمرو : ألا تسمعون ، قد اعترف بقتل عثمان .
قال عمّار : وقد قالها فرعون قبلك ؛ لقوله ألا تسمعون[١٨٠] .
٥ ـ عمرو بن العاص :
أمّا ابن العاص فإنَّه على الرغم من استنصاره لعثمان بعد مقتله فكان ينتقده في حياته ، وقد صدر عنه هذا النصّ لمّا ضرب عثمان عمّارا : هذا منبر نبيّكم ، وهذه ثيابه ، وهذا شعره لم يَبْلَ فيكم وقد بدّلتم وغيّرتم ؛ فغضب عثمان حتّى لم يدر ما يقول[١٨١] .
٦ ـ سعد بن أبي وقّاص :
روى ابن قتيبة ما أجاب به سعد بن أبي وقّاص حول دوافع عثمان ؛ قال سعد : وأمسكنا نحن ، ولو شئنا دفعناه عنه ، ولكنَّ عثمان غيّر وتغيّر ،
[١٨٠] كتاب صفين لابن مزاحم المنقري : ٣٣٩ الجزء الخامس ، وعنه في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٨ : ٢٢ / باب عود إلى أخبار صفين .
[١٨١] أنساب الأشراف ٦ : ٢٠٩ / باب ما عابوه على عثمان بن عفان ، والجدير بالذكر أن عمرو بن العاص كان ممن ألب على عثمان ، والسبب في ذلك عزله عن أمارة مصر ، فقد ذكر المؤرخون أنّ عمرو بن العاص ، قال لعثمان حين حضر الحصار الأول : إنك يا عثمان ركبت الناس المهابير ـ أي المهالك ـ فاتق الله وتب إليه ، فقال له عثمان : يابن النابغة وإنك ممن تؤلب عليَّ الطغام ، لأن عزلتك عن مصر ، فخرج إلى فلسطين فأقام بها في ماله هناك ، وجعل يحرّض الناس على عثمان حتى رعاة الغنم ، فلما بلغه مقتله قال : أنا أبو عبدالله إني إذا حككت قرحة نكأتها ! أنظر أنساب الأشراف ٦ : ١٩٢ / باب في أمر عمرو بن العاص ، تاريخ الطبري ٣ : ٣٩٢ ، والكامل في التاريخ ٣ : ٥٥ / أحداث سنة ٣٥ ه ، تاريخ دمشق ٥٥ : ٢٦ / الترجمة ٦٨٦٣ لمحمد بن عمرو بن العاص .