وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤١
وأُخرى مثلما نقل عليّ بن أبي طالب[٥١] ، ورفاعة بن رافع[٥٢] ، وأوس ابن أبي أوس[٥٣] ، وعباد بن تميم بن عاصم[٥٤] ، و عنه ٠ -
فلو ثبت ذلك ، لصحّت كلتا الكيفيّتين ، ولتخيّر المكلّف في الأخذ بأيّهما شاء وترك الآخر ، فتكون حاله كبقيّة الأحكام التخييريّة .
لكنّ هذا الاحتمال في غاية البُعد ؛ لأنّنا نعلم بأنّ الحكم الشرعيّ ـ سواء التعيينيّ أم التخييريّ ـ إنّما يأخذ مشروعيّته من الكتاب والسنّة ، فكفّارة اليمين ـ مثلاً ـ دلّ عليها دليل من القرآن وهو قوله تعالى : فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ[٥٥] فعرفنا في ضوء الآية أَنَّ الحكم في كفّارة اليمين تخييري ؛ إمّا إطعام عشرة مساكين ، أو كسوتهم ، أو تحرير رقبة .
[٥١] صحيح ابن حبان ٤ : ١٧٠ / باب المسح على الخفين وغيرهما / ح ١٣٤٠ ، صحيح ابن خزيمة ١ : ١٠١ / باب ذكر الدليل على أن مسح النبيّ ٠ على القدمين كان وهو طاهر لا محدث ح ٢٠٢ .
[٥٢] سنن ابن ماجة ١ : ١٥٦ / باب ما جاء في الوضوء على أمر الله تعالى / ح ٤٦٠ ، سنن الدارقطني ١ : ٩٥ / باب وجوب غسل القدمين والعقبين / ح ٤ .
[٥٣] سنن أبي داود ١ : ٤١ / باب المسح على الجوربين / ح ١٦٠ ، سنن البيهقي ١ : ٢٨٦ / باب ما ورد في المسح على النعلين / ح ١٢٧١ .
[٥٤] صحيح ابن خزيمة ١ : ١٠١ / باب ذكر اخبار رويت عن النبيّ ٠ / ح ٢٠١ ، كنز العمال ٩ : ١٨٦ / باب فرائض الوضوء / ح ٢٦٨٢٢ .
[٥٥] سورة المائدة : ٨٩ .