وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢١٩
الصحابة على ذلك .
٢ ـ جعل غسل القدمين عوضا عن مسحهما ، وإشهاد الأصحاب على ذلك ، كما في رواية أبي علقمة .
وعليه ، فإنَّا نعتبر إشهاد الخليفة الصحابة على الفعل الثلاثيّ وغسل الأرجل بأنَّها نقطة اختلافه مع الناس؛ إذ نراه يؤكِّد على هذين المفهومين ، ومن أجله انتزعنا :
١ ـ مفهوم الوضوء الثلاثيّ الغسليّ ، للإشارة إلى وضوء الخليفة عثمان بن عفّان .
٢ ـ ومن مفهوم المخالفة انتزعنا مصطلح الوضوء الثنائيّ المسحيّ ، للإشارة إلى وضوء الناس المتحدِّثين عن رسول الله ، المخالفين لعثمان .
وبذلك فقد خطَّ الخليفة أبعاد مدرسة وضوئيّة جديدة في قبال السنّة النبويّة المباركة ، بعد أن جاء بـ «الوضوء الثلاثيّ الغسليّ» بدلاً عن «الوضوء الثنائيّ المسحيّ» ! وقد عضّد عبدالله بن عمرو بن العاص دعوى الخليفة بما شاهده في كتب اليهود ، وهي توافق الموجود اليوم في التوراة سفر الخروج الاصحاح ٤٠ فقره : ٣١ ولنا وقفة مع هذه النصوص مع أخرى من أمثالها مثل أحاديث «أحسنوا الوضوء» و «أسبغوا الوضوء» في البحث اللغوي إنّ شاء الله تعالى ، شارحين السبب الداعي لاتخاد الخليفة والحكومة الأمويّة هذا الموقف ، ومدى استفادتهما من هذين المصطلحين وغيرها من الأدلّة التعضيديّة ، ودورهم في إشاعتها لترسيخ وضوء عثمان .