وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠٥
بالحكم ؛ وقد كتب الوصية بذلك فعلاً ، لكنه كان لا يريد نشر تلك الوصية ، إذ جاء في صحيح البخاري ما يشير إلى أنّه كان يريد أن يعطي الخلافة للزبير بن عوام[١٤٩] ، خلافا لما أسر به لكاتبه حمران بن أبان كما في النص الآتي .
جاء في تاريخ الإسلام وسير أعلام النبلاء والكاشف ، كلها للذهبي : أنّ عثمان اشتكى رعافا فدعا حمران وقال أكتب لعبدالرحمن العهد من بعدي[١٥٠] .
وفي فتح الباري وتاريخ مدينة دمشق : واستكتم ذلك حمران ـ كاتبه ـ فوشى حمران بذلك إلى عبدالرحمن ، فعاتب عثمان على ذلك ، فغضب عثمان على حمران فنفاه من المدينة إلى البصرة[١٥١] .
وقد أشار الإمام عليّ في كلام له مع ابن عوف حينما صفق على يد عثمان بالبيعة يوم الدار إلى هذه الحقيقة بقوله : حركك الصهر وبعثك على ما صنعت ، والله ما املت منه إلّا ما أمل صاحبك من صاحبه دق الله بينكما عطر منشم [١٥٢] .
وفي رواية أخرى : قال له : أيها عنك !! ، إنّما آثرته بها لتنالها بعده دق الله بينكما عطر منشم[١٥٣] ، هذا من جهة .
ومن جهة أخرى فالمعروف عن ابن عوف أنّه كان صاحب ثروة هائلة وأموال وفيرة بلغت ألف بعير ، ومائة فرس ، وعشرة آلاف شاة ، وأرضا كانت
[١٤٩] صحيح البخاري ٣ : ١٣٦٢ ح ٣٥١٢ و ٣٥١٣ .
[١٥٠] تاريخ المدينة لابن شبة ٢ : ١٣٨ ، ١٣٩ ، تاريخ الإسلام ٣ : ٣٩٥ و ٥ : ٣٩٦ ـ ٣٩٧ ، سير أعلام النبلاء ١ : ٨٨ و ٤ : ١٨٣ .
[١٥١] فتح الباري ٧ : ٨٠ ، تاريخ مدينة دمشق ١٥ : ١٧٨ وفيه : فأمره أن لا يخبر بذلك أحدا .
[١٥٢] شرح النهج ١ : ١٨٨ ، والإرشاد للمفيد ١ : ٢٨٧ .
[١٥٣] شرح النهج ٩ : ٥٥ ، السقيفة وفدك للجوهري : ٨٩ .