وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٥٢
موقف الإمامين الحسن والحسين وقال عنهما إمامان قاما أو قعدا!
وعليه ، فوحدة الفكر والمذهب والمنحى السياسيّ بين بني الحسن والزيديّة والجعفريّة لا انفصام لها ، إذ لو لم تكن كذلك ، لما رأينا يحيى بن عبدالله بن الحسن يخاطب جعفر بن محمَّد الصادق بـ «حبيبي» فقد جاء في مقاتل الطالبيين :
كان يحيى يسميه (أي الصادق) حبيبي ، وكان إذا حدَّث عنه قال : (حدَّثني حبيبى جعفر بن محمَّد)[٧٣١] .
وكان الصادق قد أوصى إليه ، كما أوصى إلى ابنه موسى وأُمّ ولد كانت عنده بأُمور[٧٣٢]، ألا ترى أنّ هذه الكلمات تدلّ على وحدة الهدف وتقاربٍ الفكر والاستدلال؟
وإذا لم يكونا متحدين ، فكيف يولّي أبو السرايا : إبراهيمَ بن موسى بن جعفر اليمن ، وزيد بن موسى بن جعفر الأهواز[٧٣٣] ؟
وكيف يقف عليّ بن جعفر بن محمَّد بن عليّ بن الحسين ، أمام الجعفريّ صاحب البصرة أيّام المنصور[٧٣٤] ؟
وإذا لم يكونا على وفاق في الأمر ، فبِمَ نفسِّرُ هذا الخبر :
حدّثنا إبراهيم بن إسحاق القطّان ؛ قال : سمعت الحسين بن عليّ (صاحب فخّ) ، ويحيى بن عبدالله ؛ يقولان : «ما خرجنا حتّى شاورنا أهل بيتنا ، وشاورنا
[٧٣١] مقاتل الطالبيين : ٣٠٩ / فصل في أيام الرشيد .
[٧٣٢] المصدر نفسه .
[٧٣٣] مقاتل الطالبيين : ٣٥٥ / فصل في أيام المأمون ، تاريخ الطبري ٥ : ١٢٧ ، الكامل في التاريخ ٥ : ٤١٨ / باب ذكر ظهور ابن طباطبا العلوي ، تاريخ ابن خلدون ٣ : ٣٠٤ .
[٧٣٤] مقاتل الطالبيين : ٣٥٥ .