وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣١٦
وفي قوله هذا تعريض بالذين يزيدون في الوضوء ويلتمسون الفضل بالغسل ! وقد قال عنهم : من رغب عن المسح ، فقد رغب عن السنّة ، ولا أعلم ذلك إلّا من الشيطان .
وبذلك كان يريد أن يدلّل على أنّ فعله تابع لفعل الصحابة وأنّه من أنصار مدرسة التعبد المحض لا الرأي والاجتهاد ، فإنّه لو رأى الصحابة قد مسحوا على ظفر لمسح عليها فقط ، ولا يعم المسح جميع الرجل أو يتعدّى فيها إلى الغسل ، فاستمع لما رواه أبو حمزة عن إبراهيم عنه قوله :
لو أنّ أصحاب محمّد ٠ لم يمسحوا إلّا على ظفر ما غسلته التماس الفضل ، وحسبنا من إزراء على قوم أن نسأل عن فقههم ونخالف أمرهم[٦٥٨] .
الشعبي
قال السيوطي : أخرج عبدالرزاق بن همام ، وابن أبي شيبة ـ في سننه ـ ، وعبد بن حميد ، وابن جرير في ـ تفسيره ـ ، عن الشعبيّ ؛ أنَّه قال : نزل جبرئيل بالمسح على القدمين ، ألا ترى أن التيمم أنَّ يمسح ما كان غسلاً ، ويلغى ما كان مسحا[٦٥٩] .
أخرج الطبريّ بسنده ، عن أبي خالد ، أنَّه : كان يقرأ الشعبيّ وَأَرْجُلَكُمْ
[٦٥٨] الطبقات الكبرى ٢ : ٢٤٧ .
[٦٥٩] الدر المنثور ٣ : ٢٩ ، تفسير الطبري ٦ : ١٢٩ ، مصنف بن أبي شيبة ١ : ٢٦ /
باب في المسح
على القدمين / ح ١٨٤ .