وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٣٢
أو قوله : «رحم الله زرارة بن أعين ، لولا زرارة ونظراؤه لاندرست أحاديث أبي»[١٠٨٣] .
وفي آخر : «هؤلاء حفّاظ الدين وأُمناء أبي علي حلال الله وحرامه ، وهم السابقون إلينا في الدنيا ، والسابقون إلينا في الآخرة»[١٠٨٤] .
أو قوله في آخر : «وأنا والله عنك راضٍ ، فما تبالي ما قال الناس بعد هذا»[١٠٨٥] وغيرها . وإني اكتفيت في نقل الأدلة المادحة عن رجال الكشي فقط كي الزم امثال الزرعي بمغالطتهم وعدم موضوعيتهم في البحث ، ترى ما يعني إغفاله ذكر الوجه الآخر من الموضوع مع أنّه قد وقف عليه ؟!
وهل من المعقول أن لا يقف على الخبر الآتي وأمثاله ، وهو يتصفّح كتب الرجال ليقتنص ضعاف الرواة !!
وإذا وقف عليه ، فلماذا لا ينقل الوجه الآخر ؟! مع أنّه يرى الإمام الصادق يعلّل سبب تكذيبه ولعنه له !
فعن عبدالله بن زرارة قال : قال لي أبو عبدالله ـ أي الإمام الصادق ـ : «إقرأ منّي على والدك السلام وقل له : انّي إنّما أعيبك دفاعا منّي عنك ، فإنّ النّاس والعدو يسارعون إلى كلّ من قربناه وحمدنا مكانه لإدخال الأذى في من نحبّه ونقرّبه ويرمونه ؛ لمحبّتنا وقربه ودنوّه منّا ، ويرون إدخال الأذى عليه وقتله ويحمدون كلّ من عبناه نحن . فإنّما أعيبك لأنّك رجل اشتهرت بنا وبميلك إلينا وأنت في ذلك مذموم عند الناس غير محمود الأثر بمودتك لنا ، ولميلك إلينا ،
[١٠٨٣] رجال الكشي ١ : ٣٤٨ / الرقم ٢١٧ .
[١٠٨٤] رجال الكشي ١ : ٣٤٨ / الرقم ٢١٩ .
[١٠٨٥] رجال الكشي ١ : ٣٥٢ / الرقم ٢٢٢ .